
يظهر أحيانًا بعض الرجال أو بالأدق أشباه الرجال وهم يتناولون تجاربهم الزوجية السابقة بسخرية واستخفاف، مستخدمين تشبيهات جارحة لا تليق بعلاقة قامت يومًا على المودة والمسؤولية.
الزواج ليس سلعة تُستهلَك، ولا المرأة شيء يُقاس بقابليته للاستخدام.
المرأة إنسان كامل الكرامة، شريكة حياة، لا يجوز اختزالها في لفظ أو تشبيه مهما انتهت العلاقة.
والطلاق، مهما كانت أسبابه، لا يمنح أحدًا حق الإهانة، ولا يبرر الإساءة. فالعِشرة التي كانت، والبيوت التي عُمِرت، والمشاعر التي وُجدت، تفرض حدًّا أدنى من الاحترام، حتى عند الفراق.
إن الفشل في علاقة زوجية مسؤولية مشتركة، ولا يُعقَل أن يتحول إلى مادة للسخرية أو وسيلة لإثبات الزيف والقوة المصطنعة. فالرجل الحق لا يعلو بإهانة غيره، ولا يستعيد كرامته بالتقليل ممن كانت يومًا شريكته.
النضج الحقيقي يظهر في القدرة على الصمت الكريم، وفي إنهاء العلاقات دون تشويه أو تجريح.
أما السخرية بعد الانفصال، فليست إلا دليلًا على هشاشة داخلية، وعجز عن مواجهة الذات.
فالطلاق ليس عيبًا،
لكن فقدان الاحترام عيب لا يُغتفر.

