Uncategorized

أحكامه ميسورة لا تخرج عن الطاقة المعتادة

أحكامه ميسورة لا تخرج عن الطاقة المعتادة
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله رب العالمين جعل الرفعة لعباده المتواضعين، والذل والصغار على المتكبرين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية التربوية والتعليمية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير عن طرق تربية النفس واصلاحها ومنها أنه لابد من رسوخ الإيمان في القلب قبل إصلاح النفس، ولقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تحدث الناس بأوائل ما لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في أوائل دعوته في الإسلام، قالت وهي تتكلم عمّا كان ينزله ربنا عزوجل في تلك الأحوال لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر ببلال وهو يعذب، ويمر بخبّاب وهو ملقى على الجمر الحار، ويمر بسمية وزوجها وقد رُبطا على جذع نخلة.

فتقول السيدة عائشة رضي الله عنها إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل، فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر، لقالوا لا ندع الخمر أبدا، ولو نزل لا تزنوا، لقالوا لا ندع الزنا أبدا ” رواه البخاري، نعم بعد أن ثاب الناس إلى الإسلام نزل الأمر بالجهاد في سبيل الله، والأمر ببذل النفس والمال وترك الولد والأهل لنصرة دين الله عزوجل، ونزلت الشرائع من صلاة وصوم وزكاة وحج وغير ذلك، وإن من محاسن الدين الإسلامي أنه دين يسر لاحرج فيه ولا مشقة فأحكامه ميسورة لا تخرج عن الطاقة المعتادة فهذه الأركان الخمسة التي هي دعائم الإسلام وأساسه لامشقة فيها فضلا عما سواها فالشهادتان نطق باللسان مع اعتقاد القلب والصلوات الخمس التى هي عمود الاسلام.

والتى هي صلة بين العبد وربه يرفع الله بها الدرجات ويحط بها السيئات كما أنها سبب لصلاح حال العبد في عاجل أمره وآجله لا كلفة فيها ولا مشقة يطيقها الصبي والمرأة والشيخ الكبير، وهذه الزكاة المفروضة نصيب قليل من مال كثير يضاعفها الله أضعافا كثيرة ويحفظ بها المال ويبارك فيه، ويطهر صاحبها من ذنوبه وسيئاته ويدفع بها عنه السوء الحسي والمعنوي، وهذا الصيام شهر واحد في العام من طلوع الفجر إلى المغرب ثم يتمتع المسلم بما أباح الله له من مأكل ومشرب وشهوة جعله الله وقاية من النار وسبباً للتقوى وتطهيرا للقلب وتزكية للروح وعافية للبدن، وهذا الحج إلى البيت الحرام لايجب في العمر إلا مرة واحده للمستطيع وإذا أحسن الحاج أداءه رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه وإذا كان الحج مبرورا فليس له جزاء إلا الجنة وفيه من المصالح الدينية والدنيوية.

مالا يعلمه الا الله، فهذه أصول العبادات الظاهرة والباطنة والبدنية والمالية والفعلية والتركية وكلها يسر والحمد الله لا أغلال فيها ولا آصار ولا تلحق المكلف مشقة خارجة عن المعتاد ولكن قد تثقل على بعض النفوس، لما خالطها من النفاق أو الهوى أو الجهل كما قال الله تعالى عن الصلاة “وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين” ولقد كان للفقهاء والأئمة تفصيل في أثر القرابة على العقوبة المقررة للسرقة، وذلك يختلف باختلاف كون السارق أصلا للمسروق منه بأن يكون أبا أو جدا مثلا، أو فرعا منه كأن يكون ولده، أو يكون بين السارق والمسروق منه رحم أو زوجية، وإن قرابة الأصول والفروع تكون مؤثرة في عدم القطع، مع حصول الإثم، وكذلك الزوجية مؤثرة أيضا، وأما غير هذه القرابة فلا تؤثر في إقامة العقوبة المقررة في السرقة، فإن السرقة هي أخذ أموال وممتلكات الغير.

بطريقة خفية دون علمه، أو عن طريق خيانة الأمانة كأن يكون يعمل السارق في محل أو شركة ويقوم بسرقة ممتلكاتها، دون وجه حق، ويُشترط ألا يكون السارق مالكا للمال، وإن السرقة من أشد الامور التي حرمها الإسلام وجعل لها حدا بقطع يد السارق، نتيجة أثر السرقة على فتح أبواب الفساد وانهيار المجتمعات، وهذا يدل على مدى بشاعة هذا الفعل وحرمته، فالسرقة واحدة من الكبائر التي تختص بأمور العباد، بالتالي لا غفران ولا توبة عنها إلا إن سامح المعتدى عليه في حقه وعفا عن السارق، غير ذلك يحاسب عليها العبد يوم القيامة ويقتص الله تعالى منه لصالح من ظلمهم وسلب حقوقهم، ومن شروط السرقة هو أن يكون المال مأخوذ خفية ودون علم صاحبه ومعرفته بمن نهب ماله، أما من أخذ المال عنوة بالقوة أو اغتصب ملكا للغير أو غشه.

وترتب على هذا الغش أخذه لمال الغير دون وجه حق، لا يطبق عليهم حد السرقة لانتفاء شرط الخفاء، وذلك لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم “ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع”

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *