Uncategorized

آثروا طاعة الله على المتاع الدنيوي الزائل


بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن الأخلاق الإسلامية وحسن الخلق، وعن الرجال في القرآن الكريم وهم الرجال الذين لم تلههم تجارة ولا بيع عن أي شيء؟ عن ذكر الله، وإقام الصلاة، وقال بعض السلف رحمه الله يبيعون ويشترون هؤلاء الرجال يبيعون ويشترون ولكن كان أحدهم إذا سمع النداء وميزانه في يده خفضه، وأقبل إلى الصلاة، وقيل مر عمرو بن دينار رحمه الله ومعه سالم بن عبد الله، قال كنت مع سالم بن عبد الله ونحن نريد المسجد، فمررنا بسوق المدينة، وقد قاموا إلى الصلاة، وخمّروا متاعهم، فنظر سالم إلى أمتعتهم ليس معها أحد لم يجلسوا أمامها ليحرسوها، أو لينظروا فيها، أو أغلقوا الدكاكين وقعدوا على الرصيف في الطريق ينتظرون متى تنتهي الصلاة حتى يكون كل واحد منهم أول من يفتح الدكان.

تركوا أمتعتهم في الشارع، وغطوها في السوق، وذهبوا إلى المسجد فنظر سالم إلى أمتعتهم ليس معها أحد، فتلا هذا الآية ” رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ” ثم قال هم هؤلاء الذين عنى الله بقوله في هذه الآية، هؤلاء الذين قدّموا مراد الله على مراد أنفسهم، وآثروا طاعة الله على المتاع الدنيوي الزائل، آثروا الإستجابة لهذا النداء العلوي الرباني حي على الصلاة، حي على الفلاح، على نداء الجشع والطمع الذي يثيره الشيطان، والنفس الأمارة بالسوء، فكم من الرجال اليوم يقعدون في محلاتهم ودكاكينهم، أو يدخلون ربما بيوتهم ويتركون نداء الله، يتركون المسجد، لا يجيبون داعي الله إليه، لماذا أيها الإخوة؟ هل يُسمّى هؤلاء رجالا؟ كلا، إنهم أشباه الرجال ولا رجال، فهذا هو رسول الله محمدا عبد الله ورسوله المبعوث بالشرع المطهر والدين الأقوم.

صلى الله وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم، الذي كان عدله صلى الله عليه وسلم وإقامته شرع الله تعالى ولو على أقرب الأقربين، فكان صلى الله عليه وسلم يعدل بين نسائه ويتحمل ما قد يقع من بعضهن من غيرة كما كانت السيدة عائشة رضي الله عنها غيورة، فعن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها أنها أتت بطعام في صحفة لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فجاءت السيدة عائشة رضي الله عنها ومعها فهر ففلقت به الصحفة، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة وهو يقول ” كلوا، غارت أُمكم مرتين” ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صحفة السيدة عائشة رضي الله عنها فبعث بها إلى السيدة أُم سلمة وأعطى صحفة أُم سلمة عائشة” رواه النسائي، وكما قال عليه الصلاة والسلام في قصة المرأة المخزومية التي سرقت ” والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد‏‏ لقطعت يدها‏”

فاللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين” والذي كان من أخلاقه صلي الله عليه وسلم وأخلاق أهل العلم جميعا وأهل العلم والبصيرة وأهل العلم والإيمان وأهل العلم والتقوى، وهي شفقته صلي الله عليه وسلم بمن يخطئ أو من يخالف الحق، وكان يُحسن إليه ويعلمه بأحسن أسلوب ، بألطف عبارة وأحسن إشارة من ذلك لما جاءه الفتى يستأذنه في الزنى، فعن أبي أُمامة رضي الله عنه قال إن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا مه مه فقال له ادنه، فدنا منه قريبا قال ” أتحبه لأمك؟ قال لا والله، جعلني الله فداءك، قال ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال أفتحبه لابنتك؟ قال لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك قال ولا الناس جميعا يحبونه لبناتهم، قال أفتحبه لأختك؟ قال لا والله جعلني الله فداءك.

قال ولا الناس جميعا يحبونه لأخواتهم، قال أفتحبه لعمتك؟ قال لا والله، جعلني الله فداءك، قال ولا الناس جميعا يحبونه لعماتهم، قال أفتحبه لخالتك؟ قال لا والله جعلني الله فداءك، قال ولا الناس جميعا يحبونه لخالاتهم قال فوضع يده عليه، وقال اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصّن فرجه” فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء” رواه أحمد، فاللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين” والذي كان من تخلقه صلى الله عليه وسلم بأخلاق القرآن وآدابه تنفيذا لأمر ربه عز وجل أنه كان يحب ذكر الله تعالي ويأمر به ويحث عليه، حيث قال صلى الله عليه وسلم ” لأن أقول سبحانه الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس” رواه مسلم، وكما قال صلى الله عليه وسلم ” مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره ، مثل الحي والميت” رواه البخاري، وكما قال صلى الله عليه وسلم ” ما عمل ابن آدم عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى