أخبار منوعة

وسام يحيى ثورة ٣٠ يونيو أعادت مصر من مختطفيهاوشعبٌ مصر يصنع المستحيل

أجرى الحوار: أحمد الفاروقي
في ذكرى الثلاثين من يونيو، لا يتذكر المصريون فقط ميادين الغضب، بل يتذكرون أيضاً تلاحم الشارع والمعدن الأصيل لأبناء هذا الوطن. حول هذه الذكرى الفارقة، والتحولات التي شهدتها مصر، كان لنا هذا الحوار الخاص مع الأستاذ وسام يحيى يوسف، الشخصية العامة وأحد أبرز رموز العمل الخيري والخدمي بمنطقة مصر القديمة، ليحدثنا عن رؤيته لهذا اليوم العظيم وكيف يرى واقع مصر اليوم.
الشوارع كانت بحاراً من البشر


أستاذ وسام، في البداية.. كيف تصف مشهد فجر الثلاثين من يونيو كما عاصرته؟
وسام يحيى يوسف: أهلاً بك أستاذ أحمد وبكل القراء. في ذلك اليوم، أستيقظت مصر، بل أستيقظ معها التاريخ وأنتفض معها الضمير. خرجت ملايين الجماهير الجارفة، فإذا بالشوارع بحاراً من البشر، وإذا بالميادين قلاعاً من الصبر. خرجت الملايين لا تحمل إلا العلم، ولا تهتف إلا باسم الوطن، للمطالبة برحيل الحكم آنذاك بعد عام أثقل كاهل البلاد بالهموم. فأنجدوا. مصرو بُعثت من جديد، وكانت ولادة ثانية ومحو للظلام.
تحدثت في سياق الأحداث عن حركة “تمرد”.. كيف رأيت تأثيرها في الشارع؟


وسام يحيى يوسف: حركة “تمرد” كانت شرارة الغضب الحقيقية، جمعت أكثر من 22 مليون توقيع. في رأيي، كان كل توقيع صرخة، وكل ورقة قسماً، وكل اسم شهادة حية بأن مصر لن تُخطف ولن تُباع. الثورة تزامنت مع أزمات عصفت بمعيشة المواطن؛ من كهرباء تنقطع كأنها أنفاس تُحبس، وجنيه ينهار، وأسعار تشتعل، وسلع تختفي، وزاد الطين بلة أزمة هوية واستقطاب حاد كاد يغرق سفينة الوطن في بحر الفتن، لولا أن أمسك الشعب بدفتها وقال: “لن نغرق، فنحن أبناء النيل وصناع المستحيل”.


الجيش كان السيف والدرع
من موقعك كشخصية عامة ومتابع عن قرب.. كيف تقيّم دور القوات المسلحة في تلك اللحظة الحرجة؟
وسام يحيى يوسف: هنا تجلى دور الجيش المصري العظيم بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسي آنذاك. كان الجيش السيف الذي حمى، والدرع الذي وقى، والنداء الذي لُبي. وفي الثالث من يوليو أُعلنت خارطة الطريق، وتولى المستشار عدلي منصور إدارة شؤون البلاد، فكان السند بعد السقوط، والأمان بعد الفزع، والنور بعد الظلمة، حتى أُقر دستور 2014، وجاء الشعب بالمشير السيسي رئيساً، فكان الاختيار اختيار وطن، والعهد عهد بناء، والوعد وعد حماية.


بصفتك رجل أعمال ومهتم بالعمل الخدمي والخيري في منطقة عريقة مثل مصر القديمة، كيف انعكست روح 30 يونيو على العمل المجتمعي اليوم؟
وسام يحيى يوسف: منذ ذلك اليوم، صار 30 يونيو عيداً وطنياً ونبضاً في القلب. إنعكاس ذلك علينا في العمل الخدمي والخيري يتلخص في “المسؤولية”. الوطن لا يبنيه طرف واحد، وتوجيهات القيادة السياسية دائماً تؤكد على دور المجتمع المدني ورجال الأعمال. نحن في مصر القديمة، وبين أهلنا النابضين بالوطنية، نرى أن خدمة الناس والوقوف معهم في مواجهة التحديات الاقتصادية هو الامتداد الحقيقي لروح الثورة. الثورة علمتنا أن المصرى إذا قرر صنع المعجزات، ونحن نقرر كل يوم أن نبني ونخدم هذا الوطن.
رسالة إلى المستقبل


كلمة أخيرة توجهها للشعب المصري وللقيادة السياسية في هذه الذكرى؟
وسام يحيى يوسف: أقول للعالم أجمع: هذا شعب إذا أراد الحياة أستجاب له القدر. شعب لا يموت، وأمة لا تنكسر، ووطن لا يباع. تحيا مصر… عاش السيسي… وعاش شعب مصر الجبارين، ومستمرون بإذن الله في العمل والبناء لخدمة هذا الوطن العظيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى