Uncategorized

حين صار العشق قدرا

حين صار العشق قدرا

ياروحا سكنت حروف قصيدتي
فغدوت بين حشا هـــواك زمانا

ناديت قلبي بالحــــــروف فلبها
حتى أستحال بنبضــــه شريانا

أخفي هواك عن العيون تصونا
فالسر حين يذاع يفقــــد شأنا

كأن حسن الكون بعض ملامح
في وجهك الصبـــوح كان بيانا

ماذا أقول وجيد وصفك عاجز
والحرف يقصر أن يحيط مكانا

عينك أم ليل السحور اذا سرى
حتى أضاع بلمح الرمش برهانا

أم شعرك المسكوب فوق كتافك
سلسال ذهب أسكر الريح هوانا

يمضي مـــع الأنسام لا يلقي مدى
كأن عبير هيام عبر الغيوب مكانا

أم وجهــــك الذي لو قارنوه بدرا
بتمامه خجل نور الضياء أحيانا

أم ثغرك أذا ابتســـــم مرة فتانا
فاض رحيقا في دمي نشــــوانا

لو أقتربت خطوة أخرى لهلكت
وتكسرت بمدارك وعيي أوزانا

يكفيني أن ألقاك من بعد الفقد
ليسيل شوق الروح فيض حنانا

يتهادى النــــور إذا مشيت كأنه
يتعلم خطو الريم الرقيق بيانا

والخصـــر كموج أذا تثنى مرة
زلزل في صــــدر الحنين كيانا

هى جنـــــة الدنيا إذا ما أقبلت
شدت لها رحال الأيام والأزمانا

ونجم السماء سهر حولها متبتلا
والسحب تحملها رجــــاء أمانا

لاتخبوا لحظه عن قلبي موطنا
فأعــــود طفلا في هواك مدثرا

أخشى عليك من النسيم إن سرى
أو من عيــــــون لم تصن وجدانا

فأرقيك بالذكــــــر الحكيم محبة
وأحيط روحــــــك آيات وقرآنا

أحبك الحــــب الذي لو قيس ما
مالت به الاقـــــــــدار والميزانا

مجنون من ظن الحياة سواك أو
باع اليقين وأرتضــــــى خسرانا

وهبتني الفرح المقيـــم قصيدة
فغـــــدا الزمان بوصلك أغصانا

كيف لا اعشق من بها ختم المدى
وبها أختم جنوني بالحرف عنوانا

هو صبا عشقـــــك لا قبل ولا بعد
ولا في القلب غيــرك كان أو كانا

قلم الأديب أحمد أمين عثمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى