
بقلم: أشرف عبد الحميد
تأتي واقعة الاعتداء على الصحفي سيف رجب، رئيس القسم السياسي بموقع «الحرية» الإخباري، أثناء تأدية مهامه الصحفية لتغطية ألعاب وإجراءات انتخابات الهيئة العليا بحزب الوفد، لتعيد فتح ملف حماية الصحفيين وضمان سلامة الميدان الصحفي داخل مقر المؤسسات والحزبية السياسية.
إن هذه الواقعة لا تقف عند حدود حادث فردي، بل تمس بشكل مباشر بيئة العمل الصحفي وحرية التغطية الإعلامية للأحداث الاستحقاقية والسياسية داخل بيت الأمة وحزب عريق بحجم حزب الوفد.
أولاً: تفاصيل الواقعة والسياق الميداني
أثناء انعقاد الفعاليات الانتخابية والغطاء الإعلامي لانتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد في المقر الرئيسي للحزب، تعرض الصحفي سيف رجب لاعتداء من قِبل عناصر تابعة لشركة الحراسة والأمن المنوط بها تنظيم وإدارة التأمين داخل الحزب.
الاعتداء المباشر: منع وحجاب التغطية الميدانية المباشرة لبعض التفاصيل التنظيمية، وتطور الأمر إلى اعتداء الجسدي واللفظي على الصحفي أثناء ممارسته لواجب عمله المهني والتغطية الرسمية.
تقديم مذكرة رسمية: تقدمت إدارة موقع «الحرية» بمذكرة رسمية وشفاهية للقيادي البرلماني والقيادة السياسية للحزب (النائب ياسر الهضيبي) للوقوف على أبعاد الاعتداء وإبلاغ الحزب رسمياً بالتجاوزات.
ثانياً: مطالبات المؤسسة الصحفية وأبعاد الموقف
أصدرت المؤسسة الصحفية بياناً حازماً أدان سلوك عناصر الحراسة والتضييق على التغطيات الصحفية، متضمناً مطالبات أساسية:
التحقيق العاجل والشامل: فتح تحقيق رسمي وفوري داخل حزب الوفد للوقوف على ملابسات الواقعة ومحاسبة الأطراف المتسببة في الاعتداء.
محاسبة شركة الحراسة والأمن: الاتخاذ الفوري للإجراءات القانونية والإدارية ضد العناصر التابعة لشركة التأمين والحراسة المسؤولة عن تجاوز حدود التعامل مع الصحفيين والإعلاميين.
ضمان حرية العمل الصحفي: التأكيد على احترام الصفة المهنية والحصانة الميدانية للصحفيين أثناء أدائهم لمهامهم داخل الأحزاب السياسية وكافة الفعاليات العامة.
ثالثاً: الرؤية التقييمية وحصانة التغطية الصحفية
تظل حرية الصحافة وسلامة الصحفيين أثناء التغطيات الميدانية للفعاليات الحزبية والسياسية معياراً رئيساً للممارسة الديمقراطية. وحيث إن الأحزاب المؤسسية تعتبر منصات علنية للرأي والتعبير، فإن احترام الصحفي وتوفير بيئة أمنة له هو مسؤولية تنظيمية وقانونية تقع على عاتق الجهات الداعية والشركات الأمنية المتعاقد معها.
تستوجب الواقعة حزماً متكاملاً من إدارة الحزب ونقابة الصحفيين لمنع تكرار هذه التجاوزات وضمان صون الكرامة والمهنية لكافة أعضاء الصحافة والإعلام أثناء أداء واجبهم الوطني والمهني.



