اخبار

مصطفى الحداد | الشباب شركاء في صناعة الحاضر وبناء المستقبل بمناسبة اليوم الدولي للشباب

بقلم مصطفى الحداد

في اليوم الدولي للشباب، لا ينبغي أن يكون الاحتفاء بالشباب مجرد مناسبة عابرة، بل فرصة حقيقية للتأكيد على أن الشباب يمثلون قوة أساسية في بناء المجتمعات وصناعة مستقبلها، وأن الاستثمار فيهم يبدأ من احترام حقوقهم، والاستماع إلى رؤاهم، وفتح المجال أمام مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة.

إن تمكين الشباب لا يتحقق فقط بتوفير فرص التعليم والعمل، وإنما يبدأ بضمان حقهم في التعبير عن آرائهم، والمشاركة في اتخاذ القرارات، والحصول على فرص متكافئة، وإتاحة المساحات التي تمكنهم من تطوير قدراتهم وتحويل أفكارهم وطموحاتهم إلى واقع ملموس.

والشباب اليوم ليسوا مجرد متلقين للسياسات والقرارات، بل شركاء حقيقيون في صياغتها وتطويرها، ولذلك فإن إشراكهم في القضايا التي تمس حاضرهم ومستقبلهم أصبح ضرورة، وليس خيارًا.

ومن هذا المنطلق، فإن تعزيز الوعي بالحقوق والحريات، ودعم المبادرات الشبابية، وتشجيع الحوار المجتمعي، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للمشاركة في العمل العام، كلها خطوات أساسية نحو بناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

كما أن تمكين الشباب في المجتمعات المحلية، وخاصة في القرى والمناطق التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام، يمكن أن يمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو تحقيق التنمية المستدامة؛ فالشباب هم الأكثر قدرة على فهم احتياجات مجتمعاتهم، والأقرب إلى مشكلاتها، والأقدر على تقديم حلول مبتكرة لها.

وفي هذه المناسبة، أؤمن أن دورنا جميعًا لا يجب أن يقتصر على الحديث عن الشباب، وإنما يجب أن نعمل مع الشباب ومن أجلهم، وأن نمنحهم الثقة والمساحة والمسؤولية التي تمكنهم من أداء دورهم الحقيقي في المجتمع.

فالشباب ليسوا فقط قادة المستقبل، بل هم شركاء في صناعة الحاضر، وصوت يجب أن يُسمع، وطاقة يجب أن تُستثمر، وحقوق يجب أن تُصان.

وفي اليوم الدولي للشباب، يبقى الرهان الحقيقي هو تحويل شعارات التمكين والمشاركة إلى ممارسات ملموسة، تفتح أمام الشباب أبوابًا أوسع للتعلم والعمل والإبداع والمشاركة، وتمنحهم القدرة على أن يكونوا جزءًا أصيلًا من صناعة مستقبل وطنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى