مقال

وعيُ المصريين وحائط الصد الأخير، لماذا تستهدف المخططات حدودنا وعقولنا الآن؟

كتبت /رحاب الحسيني

يا أبناء هذا الوطن العظيم، إنتبهوا لما يدور حولكم، فلم الصمت أو الحياد خياراً، فالمنطقة من حولنا تلتهمها النيران، ولم يتبقَ في هذا الإقليم المحترق جدار واحد واقف وصامد سوى جدار الدولة المصرية

إن ما جرى قبل ساعات قليلة على حدودنا الجنوبية من إحباط تهريب شحنات ضخمة من الأسلحة والذخائر لم يكن مجرد عملية تأمين روتينية، بل كان إجهاضاً لمخطط خبيث يسعى لنقل “كتلة النار” إلى داخل بيوتنا ومحافظاتنا، لتفتيت الأمن القومي وإستنزاف قدراتنا كما جرى للأشقاء

انظروا إلى الخريطة بوعي وعين فاحصة؛ ليبيا تعود لاشتعال الأوضاع، وسوريا تجددت فيها الاشتباكات، والسودان يكتوي بنار حرب أهلية مدمرة، والتوترات والضربات تطال الخليج العربي ومضيق هرمز، بينما يتوغل الإحتلال في جنوب لبنان وسوريا

وسط هذا المحيط المتفجر، تقف مصر وحدها آمنة مستقرة، بلا حرب أهلية ولا عدوان خارجي يطال ترابها، وهو الأمر الذي يزعج قوى الشر ويدفعها لتكثيف المؤامرات لإسقاط هذا الحصن الأخير، تمهيداً لتنفيذ أوهام الهيمنة وتأسيس مشاريعهم المشبوهة على أنقاض الدول العربية

إن الحرب اليوم لم تعد تقتصر على السلاح والحدود التي تحميها يقظة أبطال القوات المسلحة وعصابات “الدهابة” والمهربين، بل هي حرب عقول بإمتياز

بالتوازي مع محاولات اختراق الحدود، تُشن ضدكم حرب نفسية وإعلامية على مدار 24 ساعة؛ صفحات مشبوهة، شائعات ممنهجة، وتريندات مصنوعة لتقسيم المجتمع، يغذيها إعلام الأخوان في الخارج للتشكيك في كل خطوة، ومحاولة دق إسفين الوقيعة بين الجيش والشعب

والهدف واضح أن يفقد المواطن ثقته في مؤسساته لتسقط الجبهة الداخلية من الداخل

يا شعب مصر الأبي، إن جيشكم الواقف ليل نهار في الصحاري وعلى الثغور هو الضامن بعد الله لكي تناموا في أمان وتحافظوا على كرامة وطنكم

الوعي هو سلاحكم الأول في هذه المعركة المصيرية، والالتفاف حول مؤسسات الدولة وجيشها هو السبيل الوحيد لإفشال مخططات تحويل مصر إلى شبه دولة

فلنكن على مستوى المسؤولية، ولنحافظ على بلدنا، حفظ الله مصر وجيشها العظيم، خير أجناد الأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى