فطار بطعم الخيانة.. أم خيانة بطعم الطعمية؟

بقلم: الكاتب والصحفي رضوان شبيب
لم تكن الخيانة هي بطلة المشهد… كانت الطعمية!
زوج يفاجأ بزوجته داخل سيارة رجل غريب، و الرجلان أمامهما إفطار كامل: بيض، طعمية، عصير ومياه معدنية!
الزوج يشتعل غضبا ويسأل الرجل:
(إنت مين وبتعمل إيه مع مراتي؟)
فتاتي الإجابة التي جعلت الواقعة أقرب إلى الكوميديا السوداء:
(معرفهاش… لقيتها جعانة و جبتلها فطار عشان أكسب ثواب )
لكن المفاجأة الأكبر لم تكن في كلام الرجل، و إنما في رد الزوجة التي، وفقًا للرواية المتداولة، تعاملت مع زوجها و كأن المشكلة ليست في وجودها داخل سيارة رجل غريب، و إنما في أنه أفسد عليها وجبة الإفطار!
هنا يتوقف الضحك قليلا.
لأن القصة ـ إن صحت كما يتم تداولها ـ ليست عن «طعمية» ولا عن سيارة، و إنما عن زواج وصلت فيه الثقة إلى غرفة الإنعاش.
في زمن أصبحت فيه كاميرا الهاتف أسرع من الحوار، أصبح البعض يصور قبل أن يسأل، ويتهم قبل أن يسمع، وينشر قبل أن يتحقق.
والزواج الذي يفقد الثقة لا يحتاج إلى محضر شرطة كي ينهار؛ أحيانا تكفي لحظة شك واحدة.
أما الطريف في نهاية الحكاية:
الزوج خسر زوجته و هدوءه والرجل خسر فطاره وراحته، والزوجة خرجت من المشهد ومعها كيس الطعمية!
لكن الحقيقة؟
الحقيقة لم تكن داخل كيس الطعمية… والحكم عليها ليس من حق مواقع التواصل.
وهنا السؤال الذي يستحق أن نطرحه:
هل نحن أمام خيانة؟ أم أمام انهيار للثقة؟ أم أمام قصة ناقصة لم نسمع منها سوى أول لقمة؟
وهنا تبدأ الصحافة… لا تنتهي الحكاية.



