المخدرات لا تدمر فردا فقط بل تهدد جيلا كاملا وتحول الإدمان إلى خطر يهدد الأسرة والمجتمع

كتب: أيمن بحر
لم تعد مواجهة المخدرات قضية أمنية فقط وإنما أصبحت مسؤولية مجتمعية متكاملة فى ظل ما تسببه المواد المخدرة من أضرار خطيرة تمتد من تدمير صحة الإنسان وعقله إلى تفكك الأسرة وارتفاع معدلات العنف والجريمة
وتأتى المخدرات الصناعية وعلى رأسها الآيس والشابو وغيرها من المواد شديدة الخطورة فى مقدمة التحديات التى تستهدف فئة الشباب لما تسببه من آثار مدمرة على الصحة النفسية والجسدية وقدرة الإنسان على ممارسة حياته بصورة طبيعية
ولا تتوقف خطورة المخدرات عند الشخص المدمن وحده بل تمتد آثارها إلى أسرته ومحيطه الاجتماعى وقد تؤدى فى بعض الحالات إلى مشكلات أسرية واقتصادية واجتماعية خطيرة تهدد استقرار المجتمع
وتؤكد مواجهة هذه الظاهرة ضرورة تكاتف جميع مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة والمجتمع المدنى إلى جانب الأجهزة المعنية من أجل الوقاية والتوعية وملاحقة المتاجرين بالمواد المخدرة وتوفير الدعم اللازم للراغبين في العلاج والتعافي
وتظل الأسرة خط الدفاع الأول في حماية الأبناء من الوقوع في دائرة الإدمان من خلال المتابعة والتواصل واكتشاف التغيرات السلوكية مبكرا وعدم تجاهل أي مؤشرات قد تكشف وجود مشكلة تحتاج إلى تدخل متخصص
فالشباب يمثلون الثروة الحقيقية لأي دولة وحمايتهم من مخاطر الإدمان ليست مسؤولية جهة واحدة وإنما واجب مشترك يتطلب الوعي والتعاون والتحرك المبكر
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه على المجتمع هل تحتاج مواجهة تجار المخدرات إلى مزيد من الإجراءات الرادعة والتشديد في العقوبات إلى جانب تكثيف برامج الوقاية والعلاج والتوعية من أجل حماية الأجيال الجديدة من هذا الخطر



