كارثة إنسانية تتفاقم في مدينة الأبيض وسط تحذيرات أممية من تصاعد الانتهاكات

إبراهيم عامر
حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من أن مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تشهد تدهورًا خطيرًا في الأوضاع الإنسانية والحقوقية، مع تصاعد القتال واستمرار حصار المدينة منذ نحو ثمانية عشر شهرًا، ما أدى إلى نقص حاد في المياه النظيفة وتواصل الهجمات بالطائرات المسيّرة.
وأكدت المفوضية توثيق انتهاكات جسيمة في محيط المدينة، شملت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، واختطافًا، وتعذيبًا، وعنفًا جنسيًا استهدف المدنيين والنازحين على طرق النزوح في إقليم كردفان، محذرة من تكرار سيناريو الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر.
وأفادت المفوضية بأن ما لا يقل عن 45 مدنيًا قُتلوا، وأُصيب 41 آخرون، جراء 15 هجومًا بالطائرات المسيّرة استهدفت الأبيض ومحيطها خلال الفترة من 6 إلى 28 يونيو.
كما أشارت إلى أن التحقيقات وثّقت ارتكاب انتهاكات جسيمة خلال النزاع، تضمنت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من بينها القتل العشوائي، والإعدام بإجراءات موجزة، والعنف الجنسي، والتعذيب.
من جانبه، دعا وزير الخارجية في الحكومة السودانية إلى اتخاذ إجراءات دولية لوقف تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية إلى قوات الدعم السريع، مؤكدًا أن الحد من تدفق السلاح يمثل خطوة أساسية للحد من تصاعد النزاع.



