يا سِرَّ الحِكاية

يا سِرَّ الحِكاية
بقلم الأديب د. محمود طه
جالولي: فين حبيبتك؟ قلت: حبيبتي…
دي اللِّي حضورُها يُحيي الرُّوحَ بعدَ الممات.
أصلها ما بتفارقني نداها،
ولا يوم غاب عن الجلب صداها.
حلوة الصبيّة… روحها سماويّة،
ثابتة، ما يهزّها جبل، ولا جبال قويّة.
أصلها جليّة… نورها عالي ومعلّي،
ينوّر الكون، ويخلّي الدُّنيا تغنّي.
ما فيش منها حنيّة،
ولا في طيبتها زيّ.
ووشّها بدرٌ منوّر، كاملٌ ما فيه عيبٌ خفيّ.
وسِّع يا خوي، وما تتحوّرش؛
دي مش حكاية… دي أسطورة ما تتكرّرش.
خلخالها يرنّ في وداني،
وجلبي يجول: يا ويلي… إيه اللِّي جرالي؟!
ماليش فيها حلّ، ولا لوجعي سبيل؛
دي بنت جنيّة، والحُسن فيها أصيل.
أصلها أصل، ما يتقارن بحدّ؛
طيّبة، وعلى الجرح دوا، ولمستها تردّ الرُّوح ردًّا.
تداوي الوجع بلمسة حنينة،
وتخلّي القاسي جلبه يلين ويهون.
تمشي على الأرض، والأرض تتباهى بخطاها،
والجلب ملهوف عليها، يتوه بين عيونها وسماها.
يا بنت الجنيّة… يا سرّ الحكاية،
فيكي الجمال، وفيكي الأصل، وفيكي كلّ الرِّواية.



