حياه كريمه

مفتاح إنقاذ سوق السكن وحق المواطن في حياة كريمة

كتب/ أيمن بحر

في ظل الارتفاع الجنونى لأسعار الشقق والإيجارات أصبحت أزمة السكن واحدة من أخطر التحديات التى تواجه المواطن المصرى خاصة الشباب والأسر البسيطة التى تبحث عن الاستقرار وبداية حياة آمنة وكريمة وبينما تتزايد الضغوط الاقتصادية يوما بعد يوم يبقى البحث عن حلول حقيقية وواقعية ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل


الحقيقة أن الحلول التقليدية لم تعد كافية وأن الوقت حان للتفكير خارج الصندوق من خلال الاستفادة من الإمكانيات الموجودة بالفعل على أرض الواقع دون تحميل الدولة أعباء إضافية ضخمة ومن أهم هذه الحلول التي يمكن أن تحدث فارقا حقيقيا وسريعا هو ملف أراضى الجمعيات


هذه الأراضى موجودة بالفعل وتم شراؤها وسداد مستحقاتها من المواطنين منذ سنوات طويلة لكن العقبة الكبرى التى تعطل الاستفادة منها حتى الآن تتمثل في غياب المرافق الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي وهو ما جعل آلاف الأفدنة والوحدات السكنية المحتملة خارج الخدمة رغم حاجة الناس الشديدة إليها


إدخال المرافق إلى أراضى الجمعيات لن يكون مجرد خطوة خدمية بل قرارا استراتيجيا قادرا على تحريك سوق الإسكان بالكامل فبمجرد تشغيل هذه الأراضي ستدخل آلاف الوحدات الجديدة إلى الخدمة وهو ما سيؤدي تلقائيا إلى زيادة المعروض وانخفاض أسعار الإيجارات التي أصبحت فوق قدرة كثير من الأسر


كما أن هذه الخطوة ستمنح آلاف الشباب فرصة حقيقية للبناء والاستقرار بدلا من الوقوف عاجزين أمام أسعار الشقق الخيالية والإيجارات الملتهبة وستنعكس أيضا على حركة الاقتصاد من خلال تنشيط قطاع البناء والتشييد وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مختلف المجالات المرتبطة بالعمران والخدمات


الدولة أيضا ستكون من أكبر المستفيدين لأن تشغيل هذه الأراضى يعنى تحصيل رسوم وتراخيص وتنشيط الدورة الاقتصادية بدلا من بقاء الأراضي معطلة لسنوات دون استغلال حقيقي


المواطن اليوم لا يطلب المستحيل ولا يسعى إلى دعم مجانى بل يطالب فقط بتشغيل أراض قائمة بالفعل وتحويلها إلى مجتمعات سكنية منتجة تحفظ كرامة الإنسان المصري وتمنح الشباب أملا فى المستقبل


وكل الأنظار تتجه إلى محافظ البحر الأحمر الدكتور وليد البرقي من أجل منح هذا الملف أولوية حقيقية خلال المرحلة المقبلة لأن حل أزمة أراضي الجمعيات قد يكون بداية قوية لحل أزمة السكن داخل المحافظة ويفتح الباب أمام استقرار آلاف الأسر التي تنتظر فرصة للحياة الكريمة


القضية لم تعد رفاهية أو مطلبا ثانويا بل أصبحت قضية استقرار بيوت وحماية أحلام شباب يريد فقط أن يبدأ حياته بكرامة فوق أرضه وفى وطنه.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *