أخبار العالم

إرادة تكسر القيود.. حين يعانق الأدب طموح “ذوي الهمم” في كويت الخير

بقلم: د. جمال جبارة….الكويت

في قلب الكويت النابض بالعطاء، وحيث تتلاقى القلوب على مائدة الإنسانية، شهدت منطقة “العديلية” حراكاً فكرياً واجتماعياً يجسد أسمى معاني التكافل. بدعوة كريمة من الناشط الاجتماعي السيد طامي الديحاني – ذاك الرجل الذي استحق بلقبه “حبيب المعاقين” أن يكون جسراً للعبور نحو الأمل – انطلق ملتقى “الإرادة تكسر القيود” بجمعية الرابطة الاجتماعية الكويتية، ليعلن أن الإعاقة لا تسكن الأجساد، بل تسكن الأرواح التي ترضى بالقيد.

منبر الوعي والتمكين

لم يكن الملتقى مجرد ندوة عابرة، بل كان سيمفونية من الوعي شاركت في عزفها نُخبة من الكفاءات النسائية الكويتية اللواتي وهبنَ فكرهنَّ لخدمة هذه الفئة الغالية:

• المحامية تهاني الظفيري: التي رسمت ملامح الحماية القانونية، متحدثةً عن حقوق أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في القانون الكويتي، مؤكدةً أن العدالة هي الدرع الأول لتعزيز مشاركتهم المجتمعية.

• الدكتورة مريم العازمي: التي غاصت في الجانب الإنساني والوقائي تحت عنوان “كيف نحمي ذوي الهمم من الإساءة”، مقدمةً رؤية تربوية ونفسية تضمن لهم كرامة لا تُمَس.

• الإخصائية عُلا العدواني: التي قدمت ورشة عمل اتسمت بالعمق والتحليل بعنوان “سلوك الطفل رسالة لازم نفهمها”، لتضع يد الأهل على لغة صامتة تحتاج من يقرأها بالقلب قبل العقل.

إبداع التنظيم وحضور الكلمة

أدارت هذا المحفل ببراعة واقتدار الإعلامية خالدة المسباح ، التي نسجت بصوتها خيوط التواصل بين المحاضرين والجمهور، في أجواء نظمها باحترافية عالية كل من “The One Team Group” و “Q8 Trend Group”.

كلمة من ركن الإبداع

إننا من “مكتب الكويت” ومن “ركن الإبداع والأدب”، نرى في مثل هذه المبادرات وجهاً مشرقاً للكويت الحديثة. إن “كسر القيود” الذي نادى به الملتقى ليس مجرد شعار، بل هو دعوة لكل أديب وكاتب ومبدع ليوجه قلمه نحو تسليط الضوء على هذه الطاقات الجبارة.
ومن بين الحضور الإعلامي والشاعر د . عابدين البرادعي والكاتب الصحفي د.جمال جبارة
والأستاذ نايف عثمان رئيس رابطة أبناء أسيوط.

لقد أثبت الملتقى أن الإرادة هي القوة الخفية التي تُحول العجز إلى إعجاز، وأن المجتمع الذي يحتضن أبناءه من ذوي الهمم هو مجتمع يسير بخطى واثقة نحو المستقبل. تحية تقدير لكل يد شاركت، ولكل صوت نطق، ولكل فكرٍ سعى ليجعل العالم مكاناً أجمل وأكثر إنصافاً.

صفاء مصطفي

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *