حقيقة مؤجلة
بقلم/نشأت البسيوني
في مراحل كتير من حياة الانسان بيأجل مواجهة نفسه بيهرب من اسئلة واضحة وبيحاول يشتت تفكيره بأي حاجه علشان ما يقفش قدام الحقيقة اللي جواه الحقيقة اللي هو عارفها بس مش مستعد يعترف بيها الانسان مش بيخاف من الواقع قد ما بيخاف من الاعتراف بيه لان الاعتراف معناه تغيير والتغيير معناه انه يسيب حاجات اتعود عليها حتى لو كانت بتوجعه ويبدأ من نقطة هو مش
ضامنها وبيفضل يكمل بنفس الشكل بنفس القرارات بنفس الاخطاء وهو عارف في جواه ان في حاجه غلط بس بيقول لنفسه بعدين او يمكن تتحل لوحدها او يمكن انا فاهم غلط لكن الحقيقه بتفضل موجوده مهما اتأجلت ومع الوقت التراكم بيزيد والحقيقه اللي كانت بسيطه بتبقى تقيله والقرار اللي كان سهل بيبقى اصعب والمواجهه اللي كانت ممكن تحصل بدري بتتحول لحاجه بتاخد منه
مجهود اكبر بكتير وفي لحظه معينه بيلاقي نفسه خلاص مش قادر يهرب ولا يتجاهل وبيضطر يقف قدام نفسه من غير اعذار من غير تبرير من غير لف ودوران وساعتها بس بيفهم ان التأجيل ما كانش حل وان الوقت اللي ضاع كان ممكن يختصر كل التعب ده لو واجه بدري ولو قال الحقيقه لنفسه قبل اي حد الانسان مش بيتعب من الحقيقه هو بيتعب من الهروب منها ولما يواجه حتى لو خسر
بيكسب نفسه وده اكتر حاجه تستاهل تتاخد بجدية

