إحياء 128 عامًا على الصحافة الكردية في فيينا

سوسن دوكو تقود تمكين المرأة والهوية الثقافية
هاله المغاورى فيينا
في أجواء ثقافية مميزة تعكس عمق التاريخ الكردي وثراء حضارته، نظّمت جمعية المرأة الكردية النمساوية للفن والثقافة، برئاسة سوسن ديكو ، احتفالًا خاصًا بمناسبة مرور 128 عامًا على يوم الصحافة الكردية، وذلك في العاصمة النمساوية فيينا.
شهدت الفعالية حضورًا لافتًا من أبناء الجالية الكردية وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي، حيث تحوّل الحدث إلى منصة للاحتفاء بتاريخ الصحافة الكردية ودورها في الحفاظ على الهوية ونقل صوت الشعب الكردي عبر الأجيال.
وسلّطت الفعالية الضوء على الدور البارز الذي تقوم به رئيسة الجمعية، سوسن ديكو ، في دعم وتمكين المرأة الكردية في النمسا. فقد كرّست جهودها خلال السنوات الماضية لتعزيز حضور المرأة في المجالين الثقافي والاجتماعي، عبر تنظيم ورش عمل، وفعاليات توعوية، ومبادرات تهدف إلى رفع الوعي بحقوق المرأة وتشجيعها على المشاركة الفاعلة في المجتمع.
وتُعرف سوسن بنشاطها المستمر في بناء جسور التواصل بين النساء الكرديات في المهجر، وتوفير مساحات آمنة للتعبير عن قضاياهن، إضافة إلى دعم المواهب النسائية في مجالات الفن والثقافة.
ضمن فقرات الاحتفال، تم توزيع شهادات تقدير على عدد من الشخصيات والناشطين الذين أسهموا في خدمة المجتمع الكردي وتعزيز العمل الثقافي والإعلامي، في لفتة تعبّر عن التقدير للجهود المبذولة في هذا الإطار.
واختُتمت الفعالية بأجواء اجتماعية دافئة، حيث تم تقديم بوفيه مفتوح تضمّن مجموعة متنوعة من الأكلات الكردية التقليدية، التي عكست أصالة المطبخ الكردي وغناه، وأسهمت في خلق حالة من الألفة والتقارب بين الحضور.
لم يكن الاحتفال مجرد مناسبة تاريخية، بل حمل رسالة أعمق تتعلق بأهمية الحفاظ على الهوية الثقافية، ودعم حرية التعبير، وتمكين المرأة كعنصر أساسي في بناء المجتمع. وقد نجحت الجمعية، بقيادة سوسن دوكو، في تقديم نموذج ملهم للعمل المجتمعي الذي يجمع بين الثقافة والتمكين والهوية.
هذا الحدث يعكس استمرار الحراك الثقافي الكردي في أوروبا، ويؤكد أن الصحافة، إلى جانب الفن والثقافة، تظل أدوات حيوية للحفاظ على الذاكرة الجماعية وتعزيز الحوار والانفتاح.



