متابعة أشرف ماهر ضلع
شهدت الساحة الدبلوماسية الدولية بروزًا لافتًا للسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الذي عاد إلى الواجهة بقوة ليكون أحد أبرز وجوه إدارة دونالد ترامب في إدارة الملف الإيراني، خاصة في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا الصعود بعد عام من الجدل الذي أُثير حول ما عُرف إعلاميًا بـ”فضيحة سيغنال”، إلا أن والتز استطاع إعادة تشكيل حضوره السياسي، مستندًا إلى خبرته العسكرية وخلفيته في قضايا الأمن القومي، فضلًا عن قدرته اللافتة على مخاطبة مختلف وسائل الإعلام وترويج رؤية الإدارة الأميركية بفعالية.
وخلال الفترة الأخيرة، كثّف والتز ظهوره الإعلامي، متنقلًا بين أبرز المنصات السياسية في الولايات المتحدة، في مشهد يعكس اعتماد البيت الأبيض عليه كصوت رسمي يشرح توجهاته، خاصة فيما يتعلق بإيران.
دبلوماسيًا، لعب والتز دورًا محوريًا داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث خاض مواجهات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، من بينهم سعيد إيرواني، في إطار تصعيد الخطاب السياسي بين الجانبين.
كما ساهم في دعم تحركات دولية لإدانة الهجمات الإيرانية على دول الخليج، والدفع نحو فرض عقوبات على طهران، إلى جانب تأييده لخطط سياسية إقليمية تتبناها الإدارة الأميركية.
ويُعرف والتز بمواقفه المتشددة تجاه إيران، حيث يدعو إلى مواجهتها بحزم، وهو ما جعله محل اهتمام داخل الإدارة، وفي الوقت ذاته عرضة لانتقادات من تيارات تدعو إلى تقليل الانخراط العسكري الأميركي في الخارج.
هكذا، يبدو أن عودة والتز لم تكن مجرد استعادة موقع، بل تحوّل إلى لاعب رئيسي في لوحة الشطرنج الدبلوماسية، حيث تتحرك القطع ببطء… لكن كل نقلة قد تعيد رسم ملامح المنطقة.


