الأديب/ خالد الجمال
.قرات لك
شيخ الإسلام ومجدد الفكر الإسلامي في القرن السابع الهجري . الثالث عشر الميلادي . أحدث تحولا في التفكير المنهجي الإسلامي وفي الخطاب الديني
المرجعي . كان من أشد المعارضين لفكر الإمام الغزالي . حجة الإسلام في القرن الحادي عشر الميلادي .
وكان شديد المغالاة في رفضه لعلم المنطق الفلسفي ولأهل البدع والأهواء وبخاصة فرق الباطنية . كما اشتهر عنه تكفيره لمن يقوم بزيارة قبور الأولياء وحتي قبر الرسول صلي الله عليه وسلم .
وهو ( تقي الدين العباس أحمد المفتي عبدالحليم ابن الإمام المجتهد شيخ الإسلام مجد الدين عبدالسلام ابن الحراني . حفيد الفقيه ابن تيمية الحنبلي )
ولد في ( حران ) بالقرب من دمشق وانتقل إلي دمشق مع أهله وعمره 7 سنوات . وانشغل بعلوم القرآن الكريم . ويقال أنه أملي في دروسه مجلدا كبيرا في تفسير سورة الإخلاص . و ( 35 ) كراسة في تفسير آية ( الرحمن علي العرش استوي )
وربما لا يوجد ( شيخ إسلام ) اختلف عليه العلماء قدر اختلافهم علي ابن تيمية حتي وصل اختلافهم إلي حد التناقض وبينما رآه بعضهم . تقيا زاهدا في الرئاسة والمشيخة مجددا محافظا علي الفكر السلفي رآه آخرون .. محبا للرئاسة والمشيخة علاوة علي أنه هو الأخطر فقد سقط في أخطاء عقائدية وأصولية في الدين ..
كما أنه شذ عن جماعة المسلمين بمخالفة الإجماع .
ونقل عنه أنه نادي بـ ( الجسمية ) للذات الإلهية . ونقل عنه أعداؤه أنه قال :
( القرآن محدث بعد أن لم يكن . وأنه ليس أزاليا ) وأفتي بأن ( يمين الطلاق يجوز فيه الكفارة كأي يمين ) . وأن ( المكوس أو الضرائب يمكن تجزئتها من الزكاة )
وأن ( الصلاة إذا تركت عمدا لا يشرع قضاؤها ) وأن ( الأنبياء معصومين )
وغير ذلك فيما يقع في حوالي ستين مسألة فقهية .
لكن أشد ما أنكره عليه العلماء . هو أنه ( نزع هالة الخصوصية عن أهل البيت )
وأنه ( جردهم من المرتبة الخاصة التي أولاهم إياها القرآن وخصهم بها المسلمون علي مدي التاريخ )
وأنه ( حرم زيارة قبر النبي صلي الله عليه وسلم ضمن مراسم الحج ) وأنه ( حرم التوسل والاستشفاع ) . وقد وصل الأمر إلي قضاة مصر الأربعة من المذاهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية . فأصدروا فتوي جماعية بحبسه ومنعه من التحدث للعوام فصدر الأمر السلطاني بسجنه . ويقال أنه حضر جنازته أكثر من
( 500 ) ألف إنسان منهم آلاف صلوا عليه في الجامع الأموي بدمشق وآلاف صلوا عليه صلاة الغائب في بر الشام ومصر والعراق وإيران .
جاهد ابن تيمية بالسيف فحارب التتار وسار مع جيش ( بيبرس ) حتي مدينة عسقلان
وزار المسجد الأقصى .
لم يتزوج ابن تيمية ولم يترك مالا أو عقارا . بل مؤلفات كثيرة لا تحصي . بينها .
( منهاج الاستقامة ) و ( أحكام الطلاق ) و ( نقض أقوال المبتدعين ) و ( الرد علي النصارى واليهود ) و ( الاستغاثة والتوسل ) و أهم ما ترك ( الفتاوي )
ولد في حران قرب دمشق عام 1263 م ودفن في دمشق 1328 م وعاش 65 عاما
( قرأت لك )
…………….
شخصيات صنعت التاريخ
……………………………
الأديب الشاعر / خالد الجمال
شكرا لكم أصدقائي


