احتفالات

مصطفى الكومى يكتب : لماذا يحتفل الأقباط الأرثوذكس بأحد الشعانين

كتب / مصطفى الكومى

غدا الأحد يحتفل الأقباط الأرثوذكس بذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم في يوم يعرف بأحد الشعانين أو أحد السعف ويطلق عليه أيضا أحد الزعف أو الزيتونة نسبة إلى استقبال أهالي القدس للمسيح بالأغصان والزيتون وفرشوا ثيابهم وأغصان النخيل تحت قدميه رمزًا للترحيب والتبجيل

هذا العيد يأتي في الأسبوع السابع من الصوم المقدس الكبير الذي يمتد 55 يوما ويعد تمهيدا لأسبوع الآلام والقيامة المجيدة وترمز أغصان النخيل إلى النصر فيما تعكس كلمة شعانين المشتقة من العبرية “هو شيعه نان” أي يارب خلص صرخة المؤمنين للنجاة وهي نفس الكلمة التي استخدمها أهالي أورشليم عند استقبال السيد المسيح وفق الإنجيل

في هذا اليوم تمتلئ الكنائس بالورود وأغصان الزيتون وسعف النخيل وتزين على شكل صلبان وتيجان وتضاء الشموع في أجواء روحانية بينما يشارك الأطفال في صنع أشكال فنية من السعف والصلبان والتيجان وللزيتون والسعف دلالات روحية عميقة فالزعف يشير إلى النصر والزيتون يرمز للسلام كما في قصة نوح والحمامة وغصن الزيتون

وبعد قداس أحد الشعانين تبدأ صلاة التجنيز العام إيذانا ببدء أسبوع الآلام حيث يرش الماء المقدس على المصلين لتذكيرهم بأن الخلاص يمر عبر الألم والتضحية وتسلد الستائر السوداء في الكنيسة تعبيرا عن الحداد والحزن تمهيدا لأيام الخلاص من خميس العهد إلى الجمعة العظيمة وسبت النور وصولا إلى القيامة المجيدة يليها احتفال شم النسيم

غدا إذن ليس مجرد يوم احتفال بل رسالة للثبات في الإيمان وفهم عميق لمعنى النصر والسلام الحقيقي الذي يبدأ من القلب قبل أن يظهر خارجيا

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *