كتب/ علاء بدوية
إستكمالا لما قد سبق من ٱحداث…بعد عرض صاحبي أبو سمرة عرضه..تركت نفسي أفكر بشكل واضح وصريح مع نفسي وأخواني وأن أتشاور معهم بعد أن أعطينا لأنفسنا فرصة التفكير..وجلسنا فى مكان بعيد منها فسحة ومنها نكون مع بعض نتكلم فى موضوع العمل..فتوصلنا إلى أننا نجرب العمل مع أبو سمرة وذلك لزمالة غربتي له سنين طويلة وأنه رجل منا وصلة رحمنا ويجب أقل ماتجود النفس أن نخوض تجربة العمل معه..ورجعنا إلى المحل لكي نذهب معه فى السيارة إلى البيت الذى نجلس معهم فيه لعدم توفر سكن لنا فى ذلك الوقت
..وذهبنا إليه وجلسنا بعض الوقت وتركت الكلام فى هذا الموضوع حتى نذهب إلى البيت..وإنتهى وقت العمل وذهبنا بالسيارة صحبة إلى السكن ووصلنا ونزلنا وصعدنا إلى السكن..وجلسنا بعد طعام الغداء.
.فى جلسة المجلس فى البيت وتكلمنا فى الموضوع وكنت أنا المتحدث لذلك..فقولت له ياأخي الغالي أنا موافق نشتغل سوا لكن خلينا نقول هي مرحلة تجريبية نظرا لأن ظروف العمل جديدة بالنسبة لأخواني وسأقوم أنا بترشيدهم لهذا الأمر نظرا لخبرتي معك فى مجال العطورات الشرقية والعود ..وافق أبو سمرة وقال عين العقل هذا كلام جميل توكلنا على الله عزوجل..وبدئنا صباح اليوم العمل..وكانت خطة العمل أن يفتح أبو سمرة فرع جديد ويجلس فيه محمد توتو..وبالنسبة لعماد يكون معي مصاحب فى السيارة فى رحلة التسويق البضاعة من سوق المعقلية فى مدينة الرياض..
وذلك لمعرفة عماد بالمحاسبة التى هي شهادته من الجامعة كلية تجارة شعبة المحاسبه..وإشتغلنا مايقرب من شهر وزيادة..خلال هذا الشهر حدثت مفارقات كوميدية من محمد توتو كلما مررت عليه بالسيارة التى وفرت لي كي أتسوق بها من سوق الجملة..فكنا خلال شغلنا نمر على محمد توتو فى المحل الذي هو عبارة عن ثلاثة جهات إستندات عليها قارورات العطور الشرقية والعود بجميع أنواعه كان فى مخامل كبيرة وصغيرة وفى صناديق زجاجية أمام الإستندات..وله مكتب فخم يجلس عليه وكريسي كبير يتناسب مع طبيعة المكتب والمحل..فذهبنا إليه بعد شهر شغل فى المحل..فسألته كيف الحال فكان وجهه متهجما وشكله ضايق..سألته فيه أيه قال موش عارف أنا حاسس إني جالس على المكتب ده وكل يوم واحد بيمسيني من ورايا بصفع قلم على قفايا..فضحكت أنا وعماد حد الصوت العالي..وقولت له كيف يعني يامحمد دا إنتا جالس على مكتب ما يجلس عليه وزير فى مصر..قال هي دي المشكله اللى أنتا بتقوله ده ياعم علاء هو المشكله..فرد عماد أخويا وقال مشكلة إزاي يامحمد ياتوتو فهمنا يعني..قال ياعم عماد أنا راجل نجار مسلح تربيتى مهنيا كده دي مهنتي اللي عارف نفسي فيها وجوها وناسها وكل مصطلحاتها ومفردتها..يبقى إزاي تجلسوني فى مكان زي ده كأني جالس فى صحراء جرداء لا عشب فيها ولا ماء..قولت له طب والحل..قال الحل ياعم علاء إنك زي ما أخذت مع الراجل قرار العمل معاه خد نفس القرار بترك العمل معاه..موش عشان الراجل وحش أبو سمرة مفيش ٱحن منه وقلبه طيب جدا ونفسه أن إحنا نكون أحسن الناس يتباها بيهم أدام الناس..بس عشان كده أنا موش عاوز أزعله مني ويكون بينا زعل..قولت له حلو حبيت فيك صراحتك ياتوتو..فعلا يابني صدق من قال..رحم الله إمرئ عرف قدر نفسه أما أنت فقد صنعت ما عليك..وتركناه وذهبنا إلى سوق المعقلية..وتناولنا أنا وأخويا عماد موضوع محمد ونحن سائرين فى السيارة إلى السوق..فقلت لعماد أيه رأيك قال والله ياعم علاء أنت عارف محمد طالما ما سلكت معاه الشغلانه خلاص لو عملته حتى صاحب شركه هو ده تكوينه النفسي..قولت له تمام وأنا من تربيتي ليكم فاهم شخصية توتو وهي كده زي ما أنتا قولت..وعليه إن شاء الله سأتكلم مع أبو سمرة فى الموضوع..ثم نظرت إلى عماد وقولت له بس خد بالك قال أيه..قولت له أبو سمرة هيرشحك إنتا للجلوس فى المحل..فقال لي لا ياعم علاء الله يرضى عليك أنا ماليش ف طبيعة الشغل ولا أعرف أبيع ولا أشتري أنا راجل ربنا قدر ليا أكون محاسب أجلس وأطلع دفاتر وأحسب وبس هي دي تهيئتي النفسية اللي ربنا خلقني عليها أنا بقولك من أولها أنا مسيري أعمل مقابلات مع الشركات وأشتغل فى شركة اللي ربنا يقدرها ليا إن شاء الله عزوجل..قولت له تمام كويس إنك مخطط لحاجه فى دماغك ودي حاجه كويسه وأنا هاسعى لك فيها إن شاء الله عزوجل وهاجي كمان معاك المقابلات..وبعد أن حددنا الرؤيا لذلك وعرف كل واحد منهم توتو وعماد كيف يفعلون..درست الموضوع بشكل ودي وأخوي لكي أتكلم مع أبو سمرة فى الموضوع..ذهبنا الى سوق المعقلية وإشترينا جميع الأغراض للمحلات ورجعنا إلى محل شارع العروبة المحل الرئيسي حتى ننزل فيه البضاعة ونأخذ بضاعة المحل الذى يعمل فيه محمد توتو والذى يفكر فى تركه نظرا لما ٱسلفنا من قبل ٱنفا…ذهبت بالأغراض لمحمد توتو ٱي بضاعة المحل وجلست معه قليلا أنا وأخويا عماد وقولت له كلام نهائي ياتوتو ولا أسيبك تفكر قال ياعم علاء أنا فكرت فيها بدل المرة ٱلف مرة أنا هنا جالس كأن واحد بيصبحني ويمسيني بصفع قلم على قفايا أقولك أكتر من كده..قولت لا ياعم عداك العيب..وذهبنا مرة ثانية أنا وأخويا عماد إلى المحل الرئيسي وجلسنا قليلا ثم إستأذنت أبو سمرة أروح مشوار أنا وأخويا عماد قال خير قولت له واحد زميلة عاوز يزوره..قال تمام توكلوا على الله..ثم ركبنا السيارة وذهبت أنا وعماد أخويا إلى زميل له وصديق إسمه الأستاذ أحمد المغبون من بلدنا السرو دمياط..ووصلنا إليه وقابلنا بحفاوة وضيافة تليق بأخلاقه وٱدبه الجم..وجلسنا بعد التحية والضيافة..وتكلمنا وكان أحمد المغبون إتصل بيه وقال له إنه شاف له شغل فى مجاله فى شركة من الشركات المعروفة فى مجال المقاولات والخراسنات..
وإسمها شركة الحاربي..فقولنا له تمام جزاك الله خيرا..ثم أعطاه رقم هاتف أخ إسمه أبو عمر يعمل قديما فى هذه الشركة وله سلطة فيها ورجل محترم مؤدب معروف بأدبه بين كل أفراد الشركة..ذهبنا إليه ونحن فى السيارة بعد الوصول كان عماد أخويا بجانبي فى السيارة أول ما وقفت السيارة وأراد النزول فإذا برأسه تخبط فى زاوية الباب فتشج رأسه فيمسكها ويقول لا حول ولاقوة الا بالله فيه أيه ياعم علاء كل شوية يحصل للواحد حاجه..وكان عماد أخويا شويه موسوسا فى بعض الأشياء فى بداية عمره نظرا لصعاب الحياة والأيام التى مرت علينا فى السفر والحضر..ثم طببنا الجرح ودخلنا الشركة لأن بيننا وبين الرجل ميعاد..ثم دخلنا على الأخ أبو عمر فى مكتبه لكي يقابل عماد ويشوفه ويعمل دراسة لشخصيته ومفرداته وكلامه حتى يأخذ قرار العمل له فى ذلك الشركة..من أجل ذلك أنا ذهبت مع عماد لأنني أعرف كيف تكون المقابلات فى مثل هذه المواقف الحساسة والتى هي لا تعتمد على مؤهلاتك العلمية كمحاسب فقط فضلا عن جانب القيادة فيك وتحمل المسؤولية وطريقتك فى تناول الحوار مع العملاء لأن طبيعة العمل كانت عبارة عن محاسب وبياع فى نفس الوقت بيع خراسانات وجدران جاهزة وأشياء تخص المقاولات والإنشاءات
..ولما وصلنا غرفة الأخ أبو عمر قابلنا شخص آخر وقال أتفضلوا أي خدمة ممكن أقدمها لكم..قولت له والله من بعد إذن حضرتك نريد نقابل الأخ أبو عمر معانا موعد معاه..قال تمام إتفضلوا إستريحوا هنا ولحظة وأرجع لكم..وجلسنا على طقم فخم فى الإستقبال وأمامنا تمر وشاي وقهوة عربي ننتظر عودة الأخ الذي إستقبلنا حتى يأذن لنا من الأخ أبو عمر الذى معه مقابلة أخويا عماد…….وإلى هنا نقف على أمل اللقاء نكمل فى وقت ٱخر إن شاء الله عزوجل..دمتم بخير وإلى اللقاء


