
بقلم د . هاني المصري
في تأكيد جديد على صلابة الدولة المصرية ويقظة أجهزتها الأمنية، وجّهت وزارة الداخلية ضربة استباقية حاسمة لمخطط إرهابي خطير كان يستهدف أمن البلاد واستقرارها، لتُسقط عناصر متطرفة قبل تنفيذ مخطط دموي كان يستهدف قلب الدولة، وعلى رأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وكشف بيان رسمي للوزارة أن العملية تأتي ضمن استراتيجية أمنية دقيقة تعتمد على الضربات الاستباقية، حيث نجحت الأجهزة الأمنية في رصد وتتبع تحركات عناصر بارزة داخل التنظيم، من بينهم أحمد محمد عبد الرازق أحمد غنيم، وإيهاب عبد اللطيف محمد عبد القادر، اللذان تم الدفع بهما لتنفيذ عمليات تستهدف منشآت أمنية واقتصادية، في محاولة يائسة للنيل من استقرار الدولة.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الضبطية، التي تحققت بتاريخ 7 يوليو 2025، تمثل حلقة جديدة في سلسلة النجاحات الأمنية التي تحققت بفضل التنسيق العالي والكفاءة الاحترافية للأجهزة المعنية، وذلك في إطار خطة شاملة لاجتثاث جذور الإرهاب وتجفيف منابعه.
وتُعد حركة “حسم” إحدى الأذرع الإرهابية التي حاولت العبث بأمن الوطن منذ عام 2013، حيث تورطت في تنفيذ عمليات إجرامية استهدفت رجال الأمن والمنشآت الحيوية، خاصة في مناطق سيناء والدلتا والقاهرة الكبرى، معتمدة على أساليب تخريبية متطورة وخلايا سرية.
ورغم محاولاتها المستمرة للتخفي وإعادة تنظيم صفوفها، تمكنت الأجهزة الأمنية المصرية خلال السنوات الماضية من توجيه ضربات موجعة لهذا التنظيم، أسفرت عن تفكيك بنيته التنظيمية وضبط عناصره الفاعلة، إلى جانب مصادرة أسلحة ومتفجرات وكشف أوكار سرية كانت تُستخدم في التخطيط للعمليات الإرهابية.
ويأتي ارتباط “حسم” بجماعة الإخوان، المصنفة كتنظيم إرهابي منذ ديسمبر 2013، ليؤكد استمرار محاولات تلك الجماعة لاستخدام العنف كوسيلة للنيل من استقرار الدولة، بدعم لوجستي وتمويلي من جهات خارجية، فضلًا عن محاولات التنسيق مع تنظيمات متطرفة في المنطقة.
وتعكس العملية الأخيرة استمرار حالة الاستنفار الأمني والجاهزية العالية للدولة المصرية، في مواجهة أي تحركات مشبوهة، خاصة مع سعي العناصر الهاربة في الخارج لإعادة إحياء مخططات تخريبية تزامنًا مع الاستحقاقات السياسية.

