أخبار العالم

«ليسوا قرودا».. إخراج النائب الديمقراطي آل غرين من الكونجرس بعد رفعه لافتة احتجاجية خلال خطاب ترامب

صفاء مصطفى…. السويس 

تعرض النائب الديمقراطي الأمريكي آليستر «آل» غرين لموقف مثير داخل مجلس النواب الأمريكي (الكونجرس)، بعد أن قام برفع لافتة احتجاجية أثناء خطاب الرئيس دونالد ترامب أمام المجلس، مما دفع قوات الأمن لإخراجه من القاعة وسط دهشة الحضور.

وقام غرين، وهو عضو بارز في الحزب الديمقراطي عن ولاية تكساس، برفع لافتة بيضاء تحمل عبارة «السود ليسوا قرودًا» أثناء إلقاء ترامب لخطابه، في إشارة واضحة إلى فيديو مثير للجدل سبق أن انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن لقطات تم تعديلها تظهر فيها الشخصيات الأمريكية السابقة الرئيس باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على هيئة قردين.

وجاءت هذه الخطوة من غرين في لحظة عالية التوتر، حيث يعد خطاب الرئيس أمام الكونجرس، خاصة خطاب حالة الاتحاد السنوي، مناسبة رسمية يتوقع خلالها احترام بروتوكولات الجلسة، وقد أثارت لافتة غرين ردود فعل سريعة لدى الأمن داخل المجلس، الذي سارَع إلى التدخل وإخراجه من القاعة بعد رفع اللافتة وإثارته انتباه الزملاء والضيوف الحاضرين.

وكان الفيديو المثير للجدل قد أُثير ضده انتقادات واسعة في الماضي، حتى أن البيت الأبيض قام بحذفه لاحقًا، فيما أعلن ترامب أن أحد موظفيه هو من نشره دون علمه، في محاولة لتبرئة نفسه من أي مسؤولية تتعلق بالمحتوى المسيء، وهو ما استمر في إثارة الجدل السياسي والإعلامي حوله.

ولم تكن هذه الحادثة الأولى بين غرين وترامب داخل أروقة الكونجرس، إذ سبق أن شهد خطاب سابق للرئيس قيام النائب الديمقراطي بمقاطعة الخطاب بصوت عالٍ، وهو ما تسبب في خروج غرين من القاعة أيضًا على أيدي قوات الأمن بعد تدخلها لتهدئة الأجواء، في واقعة أثارت حينها جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.

وتعكس هذه الواقعة عمق الانقسامات السياسية والاجتماعية داخل الولايات المتحدة، خاصة في القضايا المتعلقة بالعنصرية والتمييز، لا سيما عندما يتعلق الأمر بشخصيات سياسية وإجراءات رسمية في واحدة من أهم المحافل الديمقراطية في البلاد.

بينما لم يصدر تعليق رسمي فوري من البيت الأبيض أو من مكتب الرئيس ترامب حول الحادث الجديد، يتوقع أن تُثار القضية مجددًا في الأوساط السياسية الأميركية، في ظل استمرار النقاشات حول حرية التعبير، وإدارة الجلسات الرسمية، وحدود ما يمكن قوله أو فعله داخل أروقة المؤسسات التشريعية.

صفاء مصطفي

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *