مقال

رمضان موسم القرب من الله وتجديد الروح

رمضان موسم القرب من الله وتجديد الروح
الصحفية/نهي احمد مصطفى

يأتي شهر رمضان كل عام حاملاً معه نفحات إيمانية لا تشبه غيرها من الأيام، فهو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وشهر تتجدد فيه العزائم وتصفو فيه القلوب وتسمو الأرواح.
رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة إيمانية متكاملة، يتعلم فيها المسلم معنى الصبر، ويجدد فيها علاقته بالله، ويعيد ترتيب أولوياته بين الدنيا والآخرة.

الصيام عبادة تهذب النفس
الصيام في رمضان يعلّم الإنسان ضبط النفس وكبح الشهوات، ويُشعره بنعمة الله عليه، فيتذكر الفقراء والمحتاجين، فيرق قلبه وتلين جوارحه. وهو عبادة خفية بين العبد وربه، لا يعلم صدقها إلا الله، ولذلك كان أجرها عظيمًا.

القرآن روح رمضان
يرتبط رمضان بالقرآن ارتباطًا وثيقًا، فهو الشهر الذي أُنزل فيه كتاب الله هدايةً للناس. لذلك يحرص المسلمون على ختم القرآن وتدبر آياته، والعيش مع معانيه. فكم من قلبٍ تغيّر في رمضان بسبب آية، وكم من روحٍ أضاءها نور كلمة من كتاب الله.

قيام الليل لذة القرب
تزداد المساجد نورًا في ليالي رمضان خاصة في صلاة التراويح والقيام. وفي السجود الطويل، يشعر العبد بلذة القرب من الله، فيبث همومه، ويطلب حاجته، ويستشعر الطمأنينة التي لا يمنحها إلا الإيمان.

الدعاء والصدقة أبواب الخير المفتوحة
رمضان شهر الدعاء المستجاب، وشهر تتضاعف فيه الحسنات فيه يكثر الناس من الصدقات، ويفتحون أبواب الخير، ويتسابقون لفعل المعروف. فكم من محتاجٍ فُرِّج كربه في رمضان، وكم من دعوة صادقة غيّرت الأقدار بإذن الله.

رمضان فرصة لا تُعوَّض
أعظم ما في رمضان أنه فرصة فرصة لمراجعة النفس، والتوبة الصادقة، وترك العادات السيئة، والبدء من جديد. هو محطة إيمانية تعيد للروح توازنها، وللقلب صفاءه.

فلنجعل من هذا الشهر بداية تحول حقيقي في حياتنا، لا مجرد أيامٍ تمضي سريعًا.
ولنحرص أن نخرج منه بقلوب أنقى، وأعمالٍ أصلح وعلاقة أقوى مع الله.
اللهم بلغنا رمضان وأعنا فيه على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان واجعلنا فيه من المقبولين.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *