تحقيقات

مأساة تهز الضمير طفلة تودع الحياة على يد حدث

كتبت راندا ابو النجا

في واقعة مأساوية هزّت الشارع المصري، لقيت طفلة تُدعى “قمر”، تبلغ من العمر 6 سنوات، مصرعها في ظروف بالغة القسوة، بعدما تعرضت لاعتداء غادر داخل مسكن أسرتها.

وكشفت التحريات أن المتهم، وهو حدث يبلغ من العمر 16 عامًا ويُعامل قانونيًا وفقًا لأحكام التشريعات الخاصة بالأحداث، كان يقيم في نفس العقار مع الطفلة، واستغل قربه منها لمراقبتها والتربص بها لفترة طويلة، وصلت – بحسب التحقيقات إلى قرابة عام كامل، مستغلًا صمت الطفلة وصغر سنها وعدم قدرتها على إدراك ما يحدث حولها.

وأوضحت التحقيقات أن الحدث كان يرتكب جريمته بعيدًا عن أنظار أسرة الطفلة، إلى أن جاء يوم الحادثة، حيث انتظر مغادرة والدتها المنزل، ثم دخل الشقة معتقدًا أنه سيتمكن من تكرار فعلته. لكن الطفلة حاولت المقاومة بكل ما تملك من قوة، وهددته بإخبار أسرتها، إلا أنه فقد أعصابه عندما حاولت الصراخ وطلب النجدة.

وتشير التحقيقات إلى أن المتهم اعتدى على الطفلة بسكين كانت بالمطبخ، ثم حاول كتم أنفاسها حتى فارقت الحياة بين يديه، قبل أن يترك السلاح في مكان الحادث ويغادر الشقة متظاهرًا بأن شيئًا لم يحدث.

وكانت المفارقة أن آثار المقاومة التي تركتها الطفلة على جسد المتهم، خاصة إصابات العض، كانت الخيط الذي قاد أجهزة الأمن للوصول إليه، حيث انهار أثناء مواجهته بالأدلة واعترف بارتكاب جريمته كاملة.

تنويه قانوني
وفقًا للقانون، فإن المتهم يُعامل كحدث، حيث تراعي التشريعات الخاصة بالأحداث سنه أثناء التحقيقات والإجراءات القضائية، دون أن يقلل ذلك من خطورة الجريمة أو بشاعتها، بل يفتح بابًا أوسع للنقاش حول العوامل الاجتماعية والنفسية التي قد تنتج مثل هذه الجرائم، وضرورة تعزيز حماية الأطفال وتكثيف الرقابة الأسرية والمجتمعية.

وتجدد هذه الواقعة المؤلمة التساؤلات حول ضرورة حماية الأطفال، وتشديد الرقابة المجتمعية والأسرية، فبراءة الأطفال ليست مسؤولية قانونية فقط، بل هي مسؤولية إنسانية قبل أي شيء.

رحم الله الطفلة قمر، ولعلها تكون آخر صرخة لبراءة تُغتال في صمت.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *