وليد توفيق
كثّفت مديرة الوعي الأثري بمحافظة الفيوم أنشطة التوعية الميدانية والتثقيفية، في إطار خطة تستهدف ترسيخ الانتماء الوطني وتعزيز الوعي بالتراث لدى الشباب والطلاب، عبر برامج وزيارات وندوات مباشرة داخل المدارس والجامعات والمؤسسات المجتمعية.
وتتبنى المديرة نهجًا قائمًا على التواصل المباشر مع مختلف الفئات، من خلال تنظيم فعاليات تعريفية بالمواقع الأثرية وتقديم محتوى مبسّط يجمع بين الدقة العلمية والجاذبية، بما يسهم في إدماج التراث ضمن الحوار اليومي للشباب، وتحويل الوعي الأثري من نشاط تقليدي إلى رسالة مجتمعية ممتدة الأثر.
وشاركت في فعاليات مبادرة «جيل جديد – كلنا واحد» التي تنظمها وزارة الداخلية المصرية برعاية عبد الفتاح السيسي، حيث قدّمت أنشطة تثقيفية مصاحبة ركزت على ربط الوعي التاريخي ببناء الشخصية الوطنية.
وضمن فعاليات المبادرة، رافقت مجموعات من الطلاب في زيارات ميدانية إلى المتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة، وقدّمت شرحًا حول القيمة الحضارية والسياحية للمواقع الأثرية وأهمية الحفاظ عليها باعتبارها مسؤولية جماعية، وهو ما انعكس في تفاعل ملحوظ من المشاركين واهتمام متزايد بالتاريخ الوطني.
كما شاركت في الملتقى الثامن للمبادرة بمحافظة الفيوم، مستعرضة أبرز المقومات الأثرية والسياحية بالمحافظة، ومؤكدة دورها في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز السياحة الثقافية، إلى جانب ترسيخ الشعور بالاعتزاز بالهوية المصرية لدى الأجيال الجديدة.
وعلى مدار السنوات الماضية، أسهمت في تنفيذ عدد من المبادرات التوعوية، من بينها «كنز بلادي» و«اعرف بلدك» و«شبابنا وتراثنا» و«الأثري الصغير» و«كنوز الفيوم»، التي استهدفت توسيع قاعدة المستفيدين من الثقافة الأثرية والوصول إلى شرائح مجتمعية جديدة.
وتؤكد هذه الجهود أن حماية التراث لا تقتصر على صون المواقع الأثرية، بل تمتد إلى بناء وعي مجتمعي مستدام يحافظ عليها، في إطار رؤية تعتبر الثقافة قوة ناعمة داعمة لمسار التنمية وصون الهوية الوطنية.

