أخبار منوعة

من المعطف الأبيض إلى المكتب التنفيذي

صابر محجوب

ينتمي الأنصاري إلى جيل من القيادات التنفيذية ذات الخلفية العلمية؛ تخرج في كلية الطب، ثم انتقل إلى العمل الإداري في القطاع الصحي، حيث شغل مواقع قيادية مهمة داخل منظومة الإسعاف والمجالس الطبية المتخصصة، قبل أن يتولى مناصب تنفيذية على مستوى المحافظات.


هذا المسار غير التقليدي — من الطب إلى الإدارة المحلية — منحه رؤية عملية تعتمد على التشخيص الدقيق للمشكلة ثم التحرك السريع للحل، وهي منهجية لازمته في تجربته السابقة كمحافظ.


تجربة المحافظات.. اختبار الميدان
قبل الجيزة، خاض الأنصاري تجربة إدارة محافظتين من محافظات الصعيد والدلتا، حيث ارتبط اسمه بملفات:
تطوير الخدمات الصحية ودعم المستشفيات.
تكثيف اللقاءات الجماهيرية المباشرة.
متابعة مشروعات البنية التحتية.
التعامل مع شكاوى المواطنين عبر آليات رسمية معلنة.
وخلال تلك الفترات، ظهر توجه واضح نحو الاحتكاك المباشر بالمواطنين، عبر لقاءات دورية لحل المشكلات، وهو ما اعتبره البعض نقطة قوة في أسلوبه الإداري.
الجيزة.. التحدي الأكبر
تولي الأنصاري مسؤولية محافظة الجيزة يضعه أمام معادلة أكثر تعقيدًا؛ فالمحافظة تضم:
كثافة سكانية ضخمة.
مناطق عشوائية وتحديات تخطيط عمراني.
أزمات مزمنة في المرور والمرافق.
ملفات حساسة تتعلق بالمخالفات والبناء.
وهنا تبدو خبرته التنفيذية السابقة على المحك، خاصة في ظل مطالب شعبية بتحسين الخدمات الأساسية وتسريع الاستجابة للشكاوى.
أسلوب إدارة هادئ.. وحركة ميدانية
المتابعون يصفونه بأنه شخصية هادئة تميل إلى العمل بعيدًا عن الضجيج الإعلامي، مع تركيز على المتابعة الميدانية والاجتماعات التنسيقية مع الجهات التنفيذية.
لكن في محافظة بحجم الجيزة، لا يكفي الهدوء وحده — فالمواطن ينتظر نتائج ملموسة وسريعة.
بين التوقعات والرهان
يراه مؤيدوه نموذجًا لـ«الإدارة العلمية»، بينما ينتظر آخرون قياس أدائه على أرض الواقع، خاصة في ملفات تمس الحياة اليومية مباشرة مثل الصرف الصحي، النظافة، المرور، وضبط مخالفات البناء.


يبقى السؤال:
هل ينجح الدكتور أحمد الأنصاري في تحويل خبرته الإدارية إلى نقلة نوعية يشعر بها مواطن الجيزة في حياته اليومية؟
الإجابة لن تكون في التصريحات… بل في الشارع.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *