علىٰ الفطرة
الشاعر حليم محمود أبو العيلة
قلبي فانوس رمضان يشبه له
وياما فَرح قُلوب طيبة وطـاهرة
زرعِــت ف ســكـتـي قـنـاديل
وشـفـت الأمـل ف عيون بُكرة
وفتـحـت قـلبـي كما الشبـابيـك
مـفيـهـاش تـربـاس ولا أُكـرة
ودهنت الشوارع بلون فراشات
بهجة للقلـوب مـن غيـر أُجـرة
ندهت على كل شيء يفرحـني
ردت حـبـيـبـتـي أنـا حـاضرة
فرحنا ولعبنا استغمـاية والأولىٰ
ونـويـت استخـبىٰ ف مـجـرة
وعُطشت ما ببن السما الأرض
ومليت مـن رضـابـك الـجـرة
عقـول نورت من نور الـقـمـر
وزرعنا الأمل ف رملة الصحرة
طـرح ود ومـحبة لكل البـشر
وحنن قلوب قاسيةكما الصخرة
ووأدنـا أفاعـي جـميـع الغـجر
وعلـى ايديـنا تابـت السـحـرة
وبنينا في قلوب الناس جوامع
وزلـزلنا كهنـة الزار والحضـرة
وأحضـانا نبتت ورود بساتيـن
وقلـوبنا بلـون الحج والعُـمـرة
ونرفـع ايـديـنا للسـما وندعـي
ونطهر حبنا وروحنا ف المطرة
واتعشـىٰ كمـان ويـاها ونحلي
واوأد ذكــرىٰ كـانــت مُــرة
وانسىٰ ويـاها دنيتـي وحـالي
وأقــطـف خــدودهـا بـالـمَـرة
واجـدد ف النـحـو وتشـكيـلـه
واحضن الضمة واحذف الكسرة
واقفل الفاتحة واحرك الساكن
واعيـش مجبـور ولا الكسـرة
وصحيـنا علـى غُـرة رمضـان
واختمرت جوانا كمـان فكرة
نـزرع قلـوبـنا أصـالـة ونخيـل
ونحَلي أيامنا بجُمـار وفُطـرة
ونهدي ونبعت ورود ف بيوت
ونعيش حيـاتنا علىٰ الفِطرة
مصر


