أخبار منوعة

رفقاء الدرب …. الحلقة الخامسة‏ التوبة والمغفرةوغسل الروح من أثقال الخطايا


‏معكم /محسن رجب جودة
‏ “أهلاً بكم في حلقة جديدة من بودكاست ‘رفقاء الدرب’. اليوم، نغوص في أعمق عملية ترميم يمكن أن يخوضها الإنسان.. التوبة. كلنا نحمل في جعبتنا أخطاءً، وذنوباً، ولحظات ضعف جعلتنا نحيد عن الطريق. لكن، هل سألت نفسك يوماً: هل الباب لا يزال مفتوحاً؟ اليوم سنتحدث عن المغفرة، ليس فقط كمفهوم ديني، بل كحاجة إنسانية ملحة لنتخفف من أثقال المعاصي التي نجرها خلفنا.”


‏ “الخطيئة ليست مجرد فعل قمنا به، بل هي ثقل يسكن الروح. عندما نرتكب ذنباً، ينقبض شيء ما بداخلنا، وهو ما نسميه ‘وخز الضمير’. هذا الوجع هو في الحقيقة نداء الفطرة الذي يخبرنا أننا لا ننتمي لهذا المكان المظلم.


‏الصراعات اليومية والمشاكل التي تحدثنا عنها سابقاً قد تدفعنا أحياناً للخطأ، لكن الخطأ الحقيقي هو الاستمرار فيه. التوبة تبدأ من هنا، من لحظة الاعتراف الصادق أمام النفس: ‘أنا أخطأت، وأريد العودة’. التوبة هي الشجاعة في مواجهة الذات قبل مواجهة الخالق.”


‏ “كثيراً ما يهمس لنا الشيطان، أو حتى يهمس لنا يأسنا الداخلي، بأن ذنوبنا أكبر من أن تُغفر. لكن في رحلة ‘رفقاء الدرب’، نتعلم أن رحمة الله وسعت كل شيء.
‏المغفرة ليست مجرد محو للسيئات، بل هي احتضان للعبد العائد. هي تلك القوة التي تمسح على قلبك وتقول لك: ‘ابدأ من جديد’.


‏”التوبة ليست حدثاً يقع مرة واحدة في العمر، بل هي ‘نمط حياة’. نحن كبشر ‘خطاءون’، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، وخيرنا هم ‘التوابون’.
‏في رمضان، وفي كل يوم، نحتاج لاستغفار يطهر قلوبنا . الاستغفار هو الممحاة التي نحملها دائماً في حقيبة سفرنا عبر هذا الدرب. هو الذي يجعلنا نمشي بخفة، دون أن ترهقنا خطايا الماضي. عندما تتوب، أنت لا تغير ماضيك، لكنك بالتأكيد تغير مستقبلك.”


‏”في ختام حلقتنا الخامسة، رسالتي إليك هي: لا تجعل ذنبك سداً بينك وبين النور. مهما بلغت ذنوبك عنان السماء، فإن الاستغفار يطالها. عد إلى ربك، عد إلى فطرتك، وصالح نفسك. الدرب لا يزال طويلاً، ونحتاج لأن نمشيه بقلوب خفيفة.
‏شكراً لاستماعكم لـ ‘رفقاء الدرب’.
‏طهروا قلوبكم، واستبشروا خيراً، فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين. نلقاكم في الحلقة القادمة.”

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *