أخبار الحوادث

راح يطالب بحقه… فعاد جثة


كتبت راندا ابو النجا
في لحظة عادية من يوم شغل طويل، خرج أحمد شعبان، 31 سنة، عامل في محل حلويات شهير بمدينة نصر، ولم يكن يعلم أن مطالبته بحقه ستكون آخر ما يفعله في حياته.


أحمد، شاب بسيط، كان يؤدي عمله كأي عامل يسعى للرزق الحلال. حضرت سيدة إلى المحل، وطلبت حلويات ومكسرات بلغت قيمتها نحو 12 ألف جنيه. وبعد أن انتهى تجهيز الطلب، استغلت انشغال العاملين، وخرجت مسرعة إلى سيارتها دون سداد ثمن ما اشترت.


لم يحتمل أحمد فكرة السرقة أو ضياع حق صاحب العمل، فحاول اللحاق بها مطالبًا بالحساب.
لكن بدلًا من أن تتوقف، انطلقت بالسيارة بسرعة جنونية، لتدهسه أسفل عجلاتها، ليسقط أحمد قتيلًا في الحال… فقط لأنه قال: “الحساب يا فندم”.


زملاؤه يقفون مذهولين، غير مصدقين أن شابًا خرج صباحًا ليعمل، يعود جثة هامدة، بلا ذنب، بلا جريمة، سوى الأمانة.
الواقعة المأساوية حدثت أسفل كوبري عباس بمدينة نصر، حيث لاذت السيدة بالفرار عقب الحادث.


وبعد البلاغ، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية السيارة والمتهمة، وتبين أنها ربة منزل تبلغ من العمر 34 عامًا، وتم ضبطها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها.
النيابة العامة باشرت التحقيق، وأمرت بنقل جثمان أحمد إلى المشرحة، وطلبت تحريات المباحث النهائية.
رحم الله أحمد شعبان،


شاب مات وهو يدافع عن حق ليس له وحده، بل عن معنى الأمانة نفسها.
ويبقى السؤال الذي لا يجد إجابة:
إلى متى يُقتل الشرفاء وهم يؤدون عملهم؟

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *