مقال

صفات الرجال في القرآن


بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن الأخلاق والرجوله، والرجولة هي أن لا تشغلك الدنيا عن الآخرة وكان رسول الله عليه الصلاة والسلام يخطب على المنبر، فجاءت عير، فخرج الأصحاب ولم يبق إلا اثني عشر، فقال عليه الصلاة والسلام ” والله لو تتابعتم فلم يبق منكم أحد، لسال بكم الوادي نارا” ومن صفات الرجال في القرآن هو الدفاع عن أولياء الله والدعاة إلى الله قال تعالى ” وجاء رجل من أقصي المدينة يسعي ” ولماذا جاء لماذا تحرك من أقاصي المدينة دفاعا عن نبي الله وعن دين الله وعن ولي الله “قال يا موسي إن الملأ يأتمرون بك ” فمن صفات الرجولة أن نكون أعوانا لدين الله وللدعاة إلى الله وحربا على من يحارب دين الله تعالي، فهذا هو رسول الله الذي كان عليه الصلاة والسلام أكثر الناس دعاء، وكان من أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول.

” اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار” متفق عليه، وروي عن عائشة السيدة عائشة رضي الله عنها أنه كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته ” اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل” رواه النسائي، فاللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين” والذي كان من دعاءه صلى الله عليه وسلم “اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم، فارفق به” وكما قال صلى الله عليه وسلم “هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم” رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم في فضل الرحمة “الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء” رواه الترمذي، وقال صلى الله عليه وسلم في أهل الجنة الذين أخبر عنهم بقوله.

” أهل الجنة ثلاثة وذكر منهم ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم” رواه مسلم، فاللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين” والذي كان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم مع أهله، أنه كان صلى الله عليه وسلم خير الناس وخيرهم لأهله وخيرهم لأمته من طيب كلامه وحُسن معاشرة زوجته بالإكرام والاحترام حيث قال عليه الصلاة والسلام ” خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي” رواه الترمذي، وكان صلى الله عليه وسلم من كريم أخلاقه صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أهله وزوجه، أنه كان صلى الله عليه وسلم يُحسن إليهم ويرأف بهم، ويتلطف إليهم ويتودد إليهم فكان صلى الله عليه وسلم يمازح أهله ويلاطفهم ويداعبهم وكان من شأنه صلى الله عليه وسلم أن يرقق اسم أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها كأن يقول صلى الله عليه وسلم لها ” يا عائش”

ويقول صلى الله عليه وسلم لها ” يا حميراء” ويكرمها بأن يناديها باسم أبيها بأن يقول صلى الله عليه وسلم لها ” يا ابنة الصديق” وما ذلك إلا توددا وتقربا وتلطفا إليها واحتراما وتقديرا لأهلها، وكما كان صلى الله عليه وسلم يعين أهله ويساعدهم في أمورهم ويكون في حاجتهم وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها تغتسل معه صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، فيقول صلى الله عليه وسلم لها ” دعي لي ” وتقول رضي الله عنها له دع لي” رواه مسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يُسرب إلى السيدة عائشة رضي الله عنها بنات الأنصار يلعبن معها‏، وكان إذا هويت شيئا لا محذور فيه تابعها عليه، وكانت إذا شربت من الإناء أخذه، فوضع فمه في موضع فمها وشرب، وكان صلى الله عليه وسلم إذا تعرقت عرقا وهو العظم الذي عليه لحم أخذه فوضع فمه موضع فمها، وكان صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجرها.

ويقرأ القرآن ورأسه صلى الله عليه وسلم في حجرها، وربما كانت حائضا وكان صلى الله عليه وسلم يأمرها وهي حائض فَتتزر ثم يباشرها، وكان يقبلها وهو صائم، وكان من لطفه وحسن خُلقه مع أهله أنه يمكنها من اللعب” فروي عن الأسود قال سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قال كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة” رواه مسلم والترمذي.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *