مقال

عليكم بالرفق والعناية

عليكم بالرفق والعناية
بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد جعل الإسلام إكرام المسنين من إجلال الله تعالي وربط بين توقير الخالق وتوقير المخلوق، وإجلال القوي سبحانه وإجلال المسن الضعيف، وذكر علامة، يكرم بها صاحبها، هي الشيب، فكان حقا على كل من رأى هذه العلامة في إنسان أن يكرمه ويجله، ثم انظر كيف جمع بين المسن وحامل القرآن والسلطان، وقدّم المسن، كأنه يقول لك وقّر المسن كما توقر السلطان والرئيس والحاكم، وعظم المسن كما تعظم حامل القرآن الحاذق، وتحت لفظ “إكرام ذي الشيبة المسلم” تأتي كل صور الرعاية والإكرام للمسنين، كالرعاية الصحية والرعاية النفسية، والرعاية الإجتماعية والإقتصادية ومحو الأمية، والتعليم والتثقيف وغيرها من صور العناية التي ينادي بها المجتمع الدولي الآن، فيا شباب الإسلام يا سند الأمة المتين وساعدها المعين، لا تزيدوا الجراح فما بالأمة من الغمة كفاية.

فتقبلوا التوجيه والهداية وعليكم بالرفق والعناية، لا ترتدوا على أعقابكم ولا تنكصوا بعد هدايتكم، أطيعوا أمر ربكم واسمعوا توجيه خالقكم فأسلموا لله رب العالمين وقوموا له قانتين وانتبهوا أيها شباب فقد وقعتم في الفخاخ وسقطتم في الشباك، فالأمة لقوتكم محتاجة، ولزهرتكم بحاجة فعودوا لدين الله الواحد القهار واتبعوا سنة النبي المختار فالله يفرح بتوبتكم والأمة تسعد بأوبتكم فذلكم طريق الفلاح وسبيل النجاح، فاستيقضوا من رقدتكم وأفيقوا من غفلتكم قبل أن يحاط بكم، واعلموا أن من صفات المؤمنين ايضا هو الإنفاق في سبيل الله تعالى بمفهومه الشامل المتضمن الزكاة المفروضة وصدقات التطوع فلقد قرن المولى عز وجل بين الزكاة والإيمان وكما قرن ترك الزكاة بالشرك والتكذيب بيوم الدين، فللزكاة في الإسلام مكانة رفيعة ومنزلة سامية ومرتبة متقدمة.

فهي ركن من أركانه الأساسية، وشعيرة من شعائره الدينية الكبرى، وعمود من أعمدته العظام ولقد ذكرت فريضة الزكاة في القرآن ثلاثين مرة، واجتمع ذكرها مع الصلاة في سبعة وعشرين موضعا، وذلك تعظيما لشأنها، وتنويها بذكرها، وترغيبا في أدائها، وترهيبا من تركها والتساهل فيها ولكن غفل أو تغافل بعض الأغنياء والمترفين عن عداوة الشيطان لهم وتحذير المولى جل وعلا من كيده لهم ليمنعوا صدقاتهم ونفقاتهم، وكما أن من صفات المؤمنين أيضا هو الإعراض عن اللغو، فالمؤمن لا تسمع منه إلا أمرا بالمعروف أو نهيا عن المنكر أو ذكرا لرب العالمين، اما الفاسقون لا تسمع منهم إلا غيبه أو نميمة أو كلاما فا حشا أو شهادة زور أو كذب، ومن صفات المؤمنين أيضا هو حفظ الفروج فما من دين يقر تلكم الجريمة وما من عقل سوى يرضى بها ولقبح هذا الذنب وبشاعته.

قرنه الله بالشرك وقتل النفس، وتوعد من فعل ذلك بالحصول بمضاعفة العذاب، وكما إن جريمة الزنا تنافي صفة الإيمان، يا أيتها المسلمات اتقين الله تعالى وكن خير خلف لخير سلف وأعلمن أن عليكن أن تتقين الله في أنفسكن وأن تحفظن حدوده وترعين حقوق الأزواج والأولاد، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله وأعظكن بباقة عطرة يافعة من حديقة يانعة من توجيهات الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ففيها العظة والعبرة فإنكن بها معنيات وبها مقصودات، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم ” صنفان من أهل النار لم أرهما ” وذكر ” نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البُخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ” فكم نرى اليوم من نساء متنقبات متبرجان بزينة يفتن، ويفتن يجبن الأسواق بلا حاجة يتميعن في المشية ويتكسرن في الكلام ألبسة شفافة، وأخرى كاسية عارية، لا تستر العورة، قصات شرقية وغربية تشبه بالرجال وآخر بالكافرات فما هذا يا نساء المسلمات؟

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *