بقلم ضياء عبدالحميد
القليوبية
في ظل تصاعد الاهتمام العربي بمنهجية منتسوري، تتجه الأنظار بشكل متزايد إلى كيفية نقل الفلسفة التربوية من الإطار النظري إلى التطبيق العملي داخل البيئات التعليمية.
ومن هذا المنطلق، قدّمت MTI Academy خلال فعاليات مؤتمر منتسوري الدولي IMC2026 نموذجًا مهنيًا يركز على منتسوري كمنهج يُمارَس يوميًا داخل الصف، لا كمجموعة مفاهيم نظرية معزولة عن واقع التعليم.
ويأتي هذا التوجه امتدادًا لعمل مؤسسي تقوده الأكاديمية عبر قسم المنتسوري، برئاسة الدكتورة أمنية مجدي، رئيس قسم المنتسوري في MTI Group ومدربة منتسوري معتمدة دوليًا، حيث تركز جهود القسم على دعم المعلمين بفهم تطبيقي يراعي احتياجات الطفل والسياق التعليمي العربي، ويعيد ضبط الممارسة الصفية وفق فلسفة منتسوري الأصيلة.
وخلال محاضرتها «اكتشف القوة الكامنة – منتسوري للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة»،
تناولت الدكتورة أمنية مجدي الأسس العملية لتطبيق المنهج في مرحلة الطفولة المبكرة، مع التركيز على بناء الاستقلالية، واحترام إيقاع التعلم الفردي، ودور البيئة التعليمية المُعدة بعناية في دعم التعلم الذاتي بعيدًا عن التلقين.
وفي الإطار ذاته، شاركت الدكتورة عبير عبد الرازق، الموجهة الدولية المعتمدة في منتسوري من MEPI الأمريكية، بمحاضرة بعنوان «فاعلية منهج منتسوري لأطفال اضطراب التعلم المحدد»،
ناقشت خلالها توظيف المنهج في دعم الأطفال ذوي اضطرابات التعلم، مستعرضة نماذج تطبيقية تبرز أهمية التدخل المبكر وبناء خطط تعليمية مرنة تراعي الفروق الفردية داخل الصف الواحد.
وتندرج هذه المشاركات ضمن البرنامج العلمي لـ مؤتمر منتسوري الدولي IMC2026، النسخة السابعة، والذي يُصنَّف كـ أطول مؤتمر عربي في التاريخ في مجال التربية والتعليم، والمرشح للدخول في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، حيث يواصل المؤتمر تقديم محتوى متخصص يربط بين البحث التربوي والممارسة الفعلية داخل المؤسسات التعليمية.
وتؤكد MTI Academy التزامها بتقديم محتوى مهني عالي الجودة يعزز من حضور منهجية منتسوري كخيار تربوي قابل للتطبيق والاستدامة، ويضع المعلم العربي أمام أدوات عملية تُحدث فرقًا حقيقيًا في بيئة التعلم.