أخبار منوعة

هل الحياة على الأرض مرتبطة بالسماء أم أن السماء تتأثر بما يحدث على الأرض؟

بقلم الباحثة الفلكية أ/سحر حسن منصور

و

خبيرة الأسترولوجي أ/فاطمةصابونجو

هل الحياة على الأرض مرتبطة بالسماء أم أن السماء تتأثر بما يحدث على الأرض؟

منذ فجر الحضارات، طرح الإنسان سؤالًا جوهريًا ما زال حاضرًا حتى اليوم:
هل نحن نتأثر بحركة السماء، أم أن ما يحدث على الأرض هو الذي ينعكس على الكون من حولنا؟
هذا السؤال شكّل أساسًا للتفكير الفلسفي والعلمي، وأنتج رؤيتين مختلفتين لفهم العلاقة بين الإنسان والكون.
أولًا: الرؤية العلمية
من منظور علمي بحت، تؤكد الفيزياء والفلك أن الحياة على الأرض نتاج مباشر لتوازنات كونية دقيقة.
فوجود الشمس، وبعدها المناسب عن الأرض، ودوران الكوكب، والمجال المغناطيسي، جميعها عوامل أساسية سمحت بظهور الحياة واستمرارها.
الأرض تتأثر بما يحدث في الفضاء، مثل:
الإشعاع الشمسي
دورات الليل والنهار
الفصول الأربعة
التغيرات الكونية الكبرى
لكن في المقابل، لا يوجد أي دليل علمي يثبت أن ما يحدث على الأرض—سواء أفعال البشر أو أحداث حياتهم—يؤثر في حركة الكواكب أو قوانين الكون. فالكون يعمل وفق قوانين فيزيائية دقيقة لا تتأثر بالسلوك البشري.
ثانيًا: الرؤية الفلسفية والرمزية
في المقابل، تنظر الفلسفات القديمة وعلم الرموز إلى العلاقة بين السماء والأرض بوصفها علاقة تشابه وانعكاس، لا سببية مباشرة.
فقد اعتقدت الحضارات القديمة أن ما يحدث في السماء يعكس حالات نفسية أو دورات حياتية على الأرض، وليس بالضرورة أنه يسببها بشكل مباشر.
من هنا ظهر القول الشهير:
“كما في الأعلى، كذلك في الأسفل.”
أي أن حركة السماء تُستخدم كرمز لفهم التغيرات الداخلية للإنسان، لا كقوة تتحكم في مصيره.
بين العلم والرمز
العلم يوضح أن الإنسان كائن نشأ داخل منظومة كونية دقيقة، يتأثر بعواملها الفيزيائية، لكنه لا يتحكم فيها.
أما الفلسفة والرمزية، فترى في السماء مرآة للوعي الإنساني، تُساعده على التأمل وفهم ذاته ودورته النفسية.
وبين الرؤيتين، يظهر توازن مهم:
الكون لا يتحكم في مصير الإنسان، لكنه يشكّل الإطار الذي يعيش فيه الإنسان تجربته.
الخلاصة
الحياة على الأرض ليست نتاج إرادة الكواكب، ولا تتحكم الكواكب بمصير البشر، لكنها تشكّل السياق الكوني الذي نشأت فيه الحياة.
أما الإنسان، فيبقى الكائن القادر على الوعي، الاختيار، والتأمل في هذا الكون الواسع، مستلهمًا منه المعنى لا الخضوع.
إذا رغبت، يمكنني أيضًا كتابة نسخة فلسفية أعمق، أو نسخة مبسطة تناسب القراء الأصغر سنًا، أو حتى مقال مقارن بين العلم والفلك القديم.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *