مقال

آثار الحرية والإنطلاق للنساء

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن هناك سؤال يقول إذا كان الأمر بالحرية والإنطلاق للنساء في الدول الأوربية والغربية كما يقول المفترون فلماذا يكثر إغتصاب النساء بل الأطفال في المجتمعات المنحلة؟ أليس الوصول إلى المرأة سهلا؟ فالبغايا يملأن الحانات والخمارات، وينتظرن زبائنهن على نواصي الطرقات؟ أليس الحصول على المتعة في بلادهم أسهل من شراء الخبز؟ فما على الرجل إلا أن يصادق من تعجبه فيأخذ منها ما يريد إذن فلماذا يكثر الإغتصاب في بلادهم؟ حتى إن الواحدة من نسائهم لا تخلو حقيبة يدها من سلاح تدافع به عن نفسها، وترد عدوان المعتدين عليها، ولماذا تظهر الفضائح تلو الفضائح للسياسيين وأصحاب النفوذ في بلادهم بتحرشاتهم بنساء يعملن عندهم، أو يتدربن في مكاتبهم؟ بل لماذا يكثر الشذوذ والزواج المثلي وأنواع التقليعات الجنسية التي تأباها الحيوانات ويرضاها بشرهم؟

أليسوا غير معقدين ولا مكبوتين جنسيا كما يقول بنو قومنا ومن قرأ أرقام الإغتصاب والشذوذ علم أن مجتمعاتهم تسير إلى الهاوية، وسبب ذلك هو الإختلاط، ولو قال المنافقون والشهوانيون غير ذلك، وكل الدراسات الإجتماعية والإحصاءات الجادة في كل البلاد التي ينتشر فيها الإختلاط سواء كانت بلادا غربية أم شرقية، وسواء كانت بلادا مسلمة أم غير مسلمة تجمع على حقيقة مفادها أن خلط الرجال بالنساء شر على الرجال والنساء والمجتمع بأسره، ويخلف كثيرا من المشكلات والأمراض الجنسية والإجتماعية التي تستعصي على العلاج، فمتى يترك الكذابون كذبهم، ويتوقفون عن إفترائهم، ويقلعون عن إفسادهم، ويقفون موقف صدق مع أنفسهم، ونصح لمجتمعهم وأمتهم فيسألون أنفسهم لماذا ينشرون الفساد والإختلاط في بلاد حُفظت منه طيلة العقود الماضية.

وقد غرقت أكثر البلدان في مصيبته، وتجرعت مرارته، ورأى القريب والبعيد ما خلفه الإختلاط فيها من آثار سلبية، ومشكلات كثيرة مستعصية؟ ولم يعد ذلك خافيا على أحد فهل هم ناصحون غافلون؟ أم فاسدون مفسدون؟ أم هم أجراء حاقدون على مجتمعاتهم، لهم مهمة محددة في إفساد البلاد والعباد بأجر يقبضونه من منظمات مشبوهة، ودول متنفذة طامعة في المنطقة، لها مشاريعها وخططها؟ فليردعهم دينهم عن إفساد نسائنا وبناتنا وأخواتنا المسلمات، فإن لم يكن لهم دين فلتردعهم الوطنية التي يزعمونها ويتغنون بها في كل وقت وحين فإن الناصح لوطنه لا يورده المهالك، وإختلاط النساء بالرجال هو أوسع باب يقود إلى فساد الناس وهلاكهم، وإلى متى يقف العقلاء والحكماء والصالحون، وأولو النصح لبلادهم وولاتهم، وأهل الغيرة على نسائهم وبناتهم مواقف المتفرجين السلبيين؟

الذين يتربصون وينتظرون حتى تنزل القوارع بمجتمعاتهم، ويتمكن أهل الفساد والإفساد من بيوتهم ونسائهم؟ فلا هم ينكرون عليهم، ولا يناصحونهم، ولا يحولون بينهم وبين إفسادهم، ولا يبينون للناس خطر الإختلاط وقد فتك بكثير من الدول التي إنتشر فيها، وكما أن علماء النفس لم يبحثوا بشكل منهجي القضايا التي يختلف بشأنها الأزواج، ولم يطوروا أسلوبا موحدا لتقييم الخلاف، لكن من المهم أن تكون لديك وسيلة للتعرف على الخلافات الأكثر تعقيدا وكيفية تأثير النزاعات الجدلية على العلاقات الزوجية، بحسب الكاتب جرانت هيلاري برينر في تقرير نشرته مجلة “سيكولوجي توداي” الأميركية، وعندما لا يكون الإنفصال خيارا مطروحا لتفادي المشاكل بين الزوجين فما هي أفضل الطرق للتعامل مع النزاع لتحقيق الرضا بينهما؟ ووفقا لإستطلاعات الرأي الأخيرة.

التي أجراها مركز بيو للأبحاث في الولايات المتحدة، تبين أن مؤسسة الزواج أصبحت أقل شيوعا، وأن حالات الطلاق تواصل الإرتفاع، في حين تتراجع معدلات الخصوبة لتتحول السمات الأساسية للزواج الذي لطالما عهدناه، فالناس أصبحوا أكثر ترددا فيما يتعلق بقرار الزواج، وغالبا ما عبر المشاركون في الإستطلاع عن رغبتهم بالزواج، أما الأسباب التي قدموها لعدم الزواج فتتمثل بعدم الإستقرار المالي أو المهني وعدم الرغبة في الإلتزام، أو التردد بإختيار الشخص المناسب.

mohamed negm

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *