مقال

سبب لكساد المرأة وعزوف الرجال عنها

سبب لكساد المرأة وعزوف الرجال عنها
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن الإختلاط هو سبب لكساد المرأة، وعزوف الرجال عنها، وعدم رغبتهم فيها لأن غيرتهم تمنعهم من قبول امرأة تعامل الرجال وتحادثهم وتجالسهم، فالرجل السّوي يريدها له وحده ولا يريد أن يشاركه فيها أحد، وعزوف الشباب عن الزواج بالعاملات في المجالات الطبية المختلطة دليل على ذلك، وكلما توسعت دائرة الإختلاط زادت الشكوك بين الزوجين، فهو يشك فيها مع زملائها، وهي تشك فيه مع زميلاته، فيكثر الخصام بين الزوجين، وفي كثير من الأحيان يؤدي هذا الخصام إلى الطلاق، وكما أن الإختلاط سبب لإنشغال كل جنس بالآخر عن العمل أو الدراسة فهو أبدا يفكر فيه، ويكرس عقله وجهده في كيفية الوصول إليه، وقد أثبتت كثير من الدراسات الحديثة أن من أهم أسباب ضعف التحصيل الدراسي في المدارس المختلطة إنشغال كل جنس بالجنس الآخر.

وكما ذكرت كتب الفقه الإسلامي الكثير عن التيسير في تكاليف الزواج وكما حذرت عن المغالاة في تكاليف الزواج، ومن أهم صفات الزوج المثالي هو تقديره وتكريمه لزوجته، واحترام أنوثتها، وفهمه للغاية من زواجه بها، حيث لا يقتصر ذلك على الإشباع الجسدي فقط، وإنما يتعداه إلى فهمه لمميزاتها وإيجابياتها واللطف والمودة حيث تفضل المرأة الرجل الودود الدافئ والإيجابي على المتغطرس الفظ، وإن كان الرجل يواجه يوما وظيفيا سيئا فمن الأفضل أن يخفف من توتره قبل العودة إلى المنزل، لأن الزوجة بدورها وبانشغالاتها تكون قد مرت بيوم عصيب أيضا، وتحتاج إلى أن يكون زوجها هادئا عند عودته إلى المنزل والقدرة على إدارة الخلافات وحلها وتعتبر الخلافات جزء طبيعي في حياة الزوجين، وعلى الزوج أن يكون قادرا على إدارة هذا الخلاف وعدم تركه يتجه إلى منحيات تهدد العلاقة الزوجية.

ومن ثم العمل على حل المشكلة بأقل قدر ممكن من الخسائر، بأن يجلس وزوجته ويتحدثان حول المشكلة ويحاولان إيجاد حلّ يرضيهما كليهما، كما أن الزوج المثالي يحاول قدر المستطاع المحافظة على هدوئه، وتقليل التوتر في المواقف الصعبة، وأما عن الحالات التي يجوز للمرأة طلب الطلاق فيها وهي أن تكره خلق الزوج أو خُلقه وتبغضه بحيث لا تطيق العيش معه وإن كان صالحا في دينه ويكون في نظرها بمنزلة المحارم فيحل لها طلب الطلاق منه، فإن فعل إحسانا منه كان طلاقا وإن طالبها العوض كان ذلك خلعا لحديث ابن عباس رضي الله عنهما “أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته ؟ قالت نعم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة” رواه البخاري، وكذلك أن تكره دين الزوج ويكون في بقائها معه ضرر في دينها بحيث يكون الرجل فاسقا لا يؤدي الفرائض أو يتعاطى المسكرات أو يعرف بفعل الفواحش أو يأمرها بالتبرج وفعل المنكرات ونحو ذلك من الكبائر الخطيرة فتحاول وتسعى في إصلاحه وإن لم يصلح فيحق لها طلب الطلاق منه وقد يجب حفظا لدينها فإن امتنع رفعت أمره للحاكم ليفسخها منه، وذلك لحديث النبي صلي الله عليه وسلم “لا ضرر ولا ضرار” رواه ابن ماجه، وكذلك أن يكون في عيشها معه ضرر عليها من الناحية الجسدية أو النفسية كأن يكون ظالما يعتدي عليها بالضرب والسب والشتم ولا يقيم لها أي حرمة أو يؤذيها نفسيا بالإهانة والتعنيف وجرح كرامتها والطعن بعرضها ويعاملها معاملة العبيد ويكون ذلك سلوك دائم منه فتنصحه وتعظه وتحاول استصلاحه وتستعين بأهل الفضل فإن صلح فالحمد لله وإن لم يصلح طلبت الطلاق منه وتخلصت من شره.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *