الحب… دوائر الدفء الإنساني
بقلم: الإعلامية ميرفت شوقي صالح
الحب ليس كلمة تُقال بل روح تُعاش وسلوك يُمارس وصدق ينعكس في التفاصيل الصغيرة قبل المواقف الكبرى. حبّنا للآخرين هو المرآة الحقيقية لإنسانيتنا ففي احترامنا لمشاعرهم ومساندتنا لهم في أوقات الضعف وقدرتنا على الفرح لنجاحهم، تتجلى أنقى معاني الحب. هو ذلك الخيط الخفي الذي يربط القلوب دون ضجيج، ويصنع جسور الثقة بين البشر.
أما الأصدقاء الأوفياء فهم العائلة التي نختارها بقلوبنا. في صحبتهم نجد الأمان، ومعهم نتقاسم الضحكة والدمعة النجاح والانكسار. الزمالة الصادقة في العمل لا تقل قيمة، فهي التي تُحوِّل بيئة الجهد إلى مساحة تعاون واحترام حيث يكبر الإنجاز حين تُحترم الاختلافات ويزدهر الإبداع حين تسود الروح الإنسانية.
ويظل البيت هو الحضن الأول للحب فيه نتعلم العطاء دون حساب والاحتواء دون شروط. حبّنا لأولادنا هو الامتداد الطبيعي لذواتنا نزرع فيهم القيم قبل الأحلام ونعلّمهم أن الحب مسؤولية قبل أن يكون شعورًا. بالحب نصنع بيوتًا عامرة بالطمأنينة وأجيالًا قادرة على العطاء ومجتمعًا أقرب إلى الرحمة. فالحب حين يُصان ويُمارس بصدق، يصبح قوة تُغيّر العالم من حولنا
الحب… دوائر الدفء الإنساني


