مقال

الحرمان العاطفي

الحرمان العاطفي
للطفل واسرار الحب
من سلسلة نساء بلا مأوي
بقلم/صبرين محمد الحاوي/مصر
عزيزي القارئ
مرحبا وعودة اخري نتحدث عن الحرمان العاطفي لدي الطفل داخل الاسرة فمن لم يجد العاطفة والحب داخل الاسرة سيبحث عنها بعيدا ويكون عرضة للتلاعب بمشاعره من الاخرين معدومين الضمير وخاصة اذا كانت الطفلة فتاة في مقتبل العمر تبلغ السادسة عشر من عمرها هنا عزيزي القارئ بطلة قصتنا اليوم قد انفصل والدها عن والدتها وتزوج الاب بامرأة اخري وثزوجت الام برجل اخر فقالت الفتاة ساظل مع والدي وكان والدها من الاسرياء ويوفر لها كل شئ ولكن انشغاله بحياته العملية لن يجعله يوفر لها بعض الوقت يهتم بمشاعرها كأبنة له تحتاج للارشاد والنصيحة وجعلها تشعر بالوحدة داخل الاسرة حتي ابناء ابيها من زوجته الاخري لن يهتمون بها لانهم يضعون حدا كبيرا بينهم ويتحدثون امامها وهم اطفال ويقولون عنا بنت ابينا ونحن اشقاء كما قالت لهم والدتهم انها اختكم من ابيكم وحيث كانت الفتاة تذهب الي زيارة والدتها تجد والدتها منشغله بالاعمال المنزلية وطهي الطعام قبل ان يصل زوجها من العمل ويسبها ويضربها ان لم تعد له الطعام قبل وصوله وحيث انها قد تم طلاقها من قبل وتركت ابنتها لم تريد الطلاق مرة اخري وتترك اطفالها الصغار وتتحمل الضرب من زوجها والسب والاهانة من اجل اطفالها وحيث تأتي ابنتها لزيارتها تقول لها لا تغضبي مني انا مشتاقه اليك لكنه ليس ببدي ذالك الامرسامحيني وكانت الفتاة تذهب الي منزل والدها وترحل من منزل والدتها قبل ان يأتي زوجها وكانت تخشي رؤيته لانه لا يحبها
وهنا عزيزي القارئ تذهب الفتاة الي المدرسة صباحا وتعود ثم تذهب الي الدروس الخصوصية فكان معظم الوقت لديها خارج المنزل ووالدها يوفر كل شئ لديها حتي الهاتف الذي طلبته منه قد وفره لهاحتيروصلات النت داخل المنزل قد توفرها لها وكل ماتحتاج اليه عزيزي القارئ
لكنه لم يعلم انها تحتاج الي من تتحدث اليه ويحنو عليها بكلمات جميلة ويدللها ويجعلها تشعر باهميتها عنده كي لاتتعطش للكلمات الحنونة من غيره فهي تلك المسكينه فقدة حنان الام وحنان الاب وفقدة الحنان داخل الاسرة وكانت تظل ليلا مستيقظة لن تجد سوي الوحدة فالوحدة تودي بالافكار السوداء فحين اتي اليها والدها بهاتف محمول فرحت به واخذ صديقاتها رقم الهاتف واكونت فيس بوك كي تتحاور معهم وتترك الوحدة وذات يوم وبعد منتصف اليل حيث يغفو الجميع يدق هاتفهفا كان شخصا مجهول لم تعرفه من قبل ثم تقل من المتصل فيقول لها انا من اطمئن عليك ولن يأتني النوم حتي اعلم انك بخيرفقالت له مااسمك ومن انت ومين اين علمت برقم هاتفي قال لها انا الملاك الحارس لك ارك الصباح عند الذهاب الي المدرسة وحين تذهبين الي الدروس فانا دائما حولك وبجوارك فقالت له لماذا تفعل هذا فقال لها لاني احبك وساحميك من شرور العالم لن تشعري بالوحدة انا معك واضحي بحياتي من اجلك فهنا عزيزي القارئ استمرة المحادثات دائما لانها مشتاقه للاهتمام بها واتي من يهتم بها من خلال الهاتف وكانت الفتاة بعد ذالك تغلق باب غرفتها ليلا دائما وكأنها خلدت الي النوم وهو يحدثها بالهاتف ويخدر اعصابها بتلك العبارات الحانية والمغازلة فقالت له انا لم اعرف ملامحك لكن صوتك في اذني ليلا ونهارا فقد ارسل لها صورته بفيس بوك وطلب منها صورة فرفضت فقال لها اسعدتني برفضك لأنك لم تعطني صورة قالت له لماذا قال لان زوجتي بجب ان تكون علي خلق فيشهد الله انني اعتبرك خطيبتي من الان وستكوني زوجتي باذن الله تعالي لكني انتظرك حتي تكملي دراستك فحيث تبلغين الثامنة عشر او التاسعة عشر سأتي واتقدم لخطبتك واستمرت المحادثات الهاتفية وبفيس بوك وبعد ذالك تأكد من انها صارت في قمة الحب فقال لها انا مريض جدا واريد ان اراكي الان سوف اموت الان رجاءافتحي الكاميرا للحظات وحين فتحت الكاميرا رأته يظرف الدموع من عينيه فقالت لم تمت انت لي فالحياة وانا احبك حبا جنونيا وقالت ماقالت واعترفت بجميع ماتشعر به من نحوه فضحك وقال حين رايتك قد تركني الالم ورحل عني المرض لاتخشي الحديث معي بالكاميرا لم يحدث شئ
وبعد ذالك كانت تحدثه ليلا كاميرا ويسالها اين تذهبين غدا وماذا فعلت اليوم بالمدرسة وكأنها مسؤلة منه واعطها كل الاهتمام وبعد ذالك طلب منها ان تلتقي به في احدي الكازينوهات اوي المطاعم حتي استدرجها والتقت بها وتناول وجبة الغداء معه بالمطعم وحيث ابلغت والدها علي الهاتف انها ذهبت للدرس ومر اليوم وعادت الي المنزل تشعر بالسعادة ولكنها لم تعلم انه قد يفعل ذالك معها من اجل التسلية فكلما كان ببنهما سرا وحيث ذهبت للغداء معه كانت ترتدي النقاب وحيث استمرت قصة الحب قرابة العامين وذات يوما حدثته عن الخطبة فقال لهانحن مخطوبون سرا بينا فيما بعد اذهب لابيك فقد ايقنت انه لم ينوي الزواج
وذات يوم بحثت في تعليقات اصدقائة فرأت صديقة تعلق له دائما فلعبت بها غيرة المرأة وقالت قد وجد غيري ووجد من يكمل لعبته معه فقامت بحظرة من الهاتف وفيس بوك فارسل لها رسالة لماذا فعلتي هذا ان لم تلغي الحظر ونلتقي غدا ساجعل الجميع يعلم بسرنا قالت ماذا تفعل ولن تكن تعلم بانه كان يصور ويسجل كل شئ حتي حين جلست معه تتناول وجبة الغداء بالمطعم كان يستاجر من يصورهم فقالت افعل ماتشاء لن اخشي الصور او الفديوهات الان دعني كي ابحث عن دواء لجرح قلبي فاغلقت الهاتف وهنا صارت تتردد كثيرا علي عيادة للطب والعلاج النفسي وحصلت علي تقرير طبي بانها مريضة نفسية وكانت بارعة بالتمثيل حيث خضعت للجلسات فكان التقرير انها لديها اطرابات نفسية وغير مسؤلة عن تصرفاتها وحيث كان يهددها بالفديوهات طلب منها ان تلتقي به في منزله حيث كانت عائلته في احدي زيارات اقاربهم وهو ادعي النعاس وظل بالمنزل ثم قد اتصل بالفتاة واتت الية داخل المنزل وكانت تخشي نواياه وطلب منها مبلغ من المال والاساور الذهب التي اتي بهم والدها اليها وكانت ترتديهم فذهبت اليه وتحمل في حقيبتها النقود وبداخل الحقيبة ايضاسلاح ابيض وزجاجة بينج وحيث دخلت المنزل قالت له اتني بالصور والفديوهات والفلاشة فقال لها بغرفتي حيث ذهبت من خلفة وقالت ارني اياهم بعيني قبل ان تأخذ النقود فأتي له بهم فنظرت الي ثقف الغرفة وجدت كاميرا وكأن الغرفة معدة لتصوير فيلم سينمائي فحيث اعطي لها الفديوهات والصوروالفلاشة فلم يعلم ان الفتاة رأت الكاميرا ولم يعلم انها ستضربه بالحقيبة علي وجهه ثم استلقي علي الارض ونزف الدم من انفه وقبل ان يقف قامت بتخديره بزجاجة البنج التي تحملها بحقيبتها وقامت بعد ذالك بربطه علي الكرسي وحيث افاق وجد السكينة علي رقبته وسالته عندك اشياء اخري تهددني بها
ثم قامت بتعطيل الكاميرا واخذت الهاتف واللاب تب وكسرة درج المكت فتحته بالسكين ووجدت هاتف اخر به كل شئ وقامت بتنظيف الغرفة من الادلة التي نجعل احدهم يستدل علي وجودها هنا وتركته علي الكرسي واخذت نقودها وذهبها والصور والفديوهات والهواتف واللاب تب وقالت له كنت تربد تصور فيلم واقعي
لكنك رأيت فيلم رعب تخشي الموت لاتخشي انا لن افعل هذا فقال هل انتي مجنونة قالت نعم بشهادة اطباء موثقة فانت الذي جعلتني بتلك الحالة حقا الحب جنون عزيزي القارئ كانت تتصرف باسلوب هستيري وقامت بتكثير الغرفة وقالت له اقسم لك ان علم احد بوجودي هنا واني فعلت ذالك فلا تلومني الخداع في الحب يجعلك تصنع عدوك ببداك وحيث خرجت من المنزل ارتدت النقاب ولن يعرفها احد
وحين عادت عائلة الشاب قال لهم لقد فعلو ذالك اللصوص وكانت وجوههم مغطئ لن ارها
عزيزي القارئ فاما الفتاة عادة الي منزلها بعد رحلة البحث عن المأوي العاطفي ولم تجده ولم يعلم احد بسرهاوماتعانيه سوي وحدتها التي تعيشها وتشاركها احزانها
من سلسلة نساء بلا مأوي
بقلم/صبرين محمد الحاوي/مصر

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *