كتب/ أيمن محمد على
أثار رجل الأعمال حسن هيكل حالة من الجدل الواسع بعد نشره رؤية نقدية حول الأوضاع الاقتصادية في مصر مسلطا الضوء على تضخم الدين العام وتأثيره المباشر على قدرة الاقتصاد على الاستمرار في ظل برنامج الإصلاح الحالي
حديث هيكل دفع المصرفي البارز هشام عز العرب الرئيس التنفيذي السابق للبنك التجاري الدولي للتدخل والرد محذرا من خطورة بعض الطروحات المطروحة على الاستقرار المالي فيما انضم لاحقا رجل الأعمال نجيب ساويرس إلى النقاش مؤكدا أن أزمة الاقتصاد المصري لا تتعلق بالإيرادات فقط بل بحجم الدين ذاته
حسن هيكل أكد أن الدين العام المحلي بلغ مستويات غير قابلة للاستدامة مشيرا إلى أن إجمالي الدين يقترب من ثلاثة عشر تريليون جنيه في مقابل إيرادات موازنة لا تتجاوز ثلاثة تريليونات ما يجعل أعباء الفائدة تلتهم النسبة الأكبر من موارد الدولة حتى مع خفض أسعار الفائدة
وأوضح هيكل أن أي محاولات لخفض الفائدة أو الاعتماد على بيع الأصول لن تكون كافية لتغطية التزامات شهرية ضخمة معتبرا أن المقايضة الكبرى تظل الحل الوحيد المطروح في ظل غياب بدائل واضحة
في المقابل شدد هشام عز العرب على أن الدين المحلي يمثل أموال المودعين محذرا من أن المساس بها قد يقود إلى سيناريوهات خطيرة تهدد الثقة في النظام المالي مؤكدا أن الحل الحقيقي يكمن في زيادة الإيرادات وليس تحميل المواطنين كلفة الأزمة
وأشار عز العرب إلى ضرورة تطبيق مبدأ وحدة الموازنة بالكامل وتوسيع دور القطاع الخاص بما يسمح بزيادة النشاط الاقتصادي ورفع الحصيلة الضريبية مع وضع سقف واضح للاقتراض بدل الاعتماد على نسب الناتج المحلي
النقاش لم يتوقف عند هذا الحد إذ عاد حسن هيكل ليؤكد أن ما يطرحه لا يعني طباعة أموال جديدة بل إعادة هيكلة للديون عبر نقل الأصول وإدارة المديونية على مدى زمني طويل إلا أن عز العرب رد بأن ذلك يؤدي عمليا إلى زيادة المعروض النقدي بنفس التأثير
وفي ختام الجدل علق نجيب ساويرس بأن أزمة الاقتصاد المصري أعمق من مجرد نقص الإيرادات مؤكدا أن تضخم حجم الديون يمثل تحديا رئيسيا لا يمكن تجاهله