شعر

عبد القوي التوعري.. شاعر الوطن



بقلم : سهام محمد راضي

يُعد الشاعر اليمني عبد القوي مهدي أحمد الفقيه التوعري واحدًا من الأصوات الشعرية المخلصة التي ارتبط اسمها بحب الوطن و دعم القياده ، حيث لم يكن الشعر عنده مجرد إبداع لغوي أو ترف فني، بل كان رسالة صادقة تعبّر عن عشق الوطن .

السيرة والنشأة

وُلِد الشاعر في مديرية الحصن خولان منطقة توعر – مديرية الحُصن بصنعاء عام 1979م. نشأ في بيئة ريفية بسيطة، حمل منها القيم الأصيلة والإيمان العميق بالوطن والإنسان. درس المراحل الأساسية حتى نال دبلوم معلمين عام 1996م، ثم واصل مسيرته التعليمية حتى حصل على بكالوريوس تربية – تخصص لغة عربية عام 2005م.
جمع بين العمل الوظيفي في التربية والتعليم والعمل الوطني والاجتماعي، فكان معلمًا وموجّهًا تربويًا، وتدرّج في مناصب عدة حتى أصبح نائب مدير عام مكتب التربية بصنعاء عام 2019م.

الإبداع الشعري

يكتب التوعري شعرًا صادقًا، يجمع بين قوة المعنى وحرارة العاطفة ووضوح الموقف. قصائده الوطنية تعبّر عن هموم المقاتلين، وتفضح الانتهازية والفساد، وتؤكد أن القيادة ليست منصبًا أو مالًا بل صدق وإخلاص.
من أبرز سماته الشعرية:

وضوح الخطاب وسهولة الألفاظ بعيدًا عن التعقيد.

التزامه بدعم المجلس الرئاسي اليمني بقيادة فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي كرسالة أساسية.

دمج التجربة الشخصية برؤية عامة تُلهم القارئ والمستمع.


من أشعاره عن العشق و الغرام

من أبرز ما قاله الشاعر عبد القوي التوعري قصيدته الشهيرة المرفقه، التي جعل منها بيانًا شعريًا واضحًا يكشف مشاعر الحب :

ﻗﻠﺒﻲ ﺑﻘﻠﺒﻚ ﻓﺈﺗﺼﺎﻟﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮ
ﺑﺚ ﺍﻟﺘﺮﺩﺩ ﺣﺒﻨﺎﻓﻴﻪﻭﺍﻹﺭﺳﺎﻝ

ﺑﺎﻗﻲ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻚ في البث حاضر
ﺑﻚ ﻣﺘﺼﻞ من دون هاتف وجوال

ﻳﺎ ﻧﻐﻤﺔإحساسي وذوق المشاعر
ﺣﺒﻚ ﻳﺆﻧﺲ ﻏﺮﺑﺘﻲ ﻳﺴﻌﺪﺍﻟﺒﺎﻝ

ﺧﻠﻴﻚ ﻣﻌﻲ ﻋﻞ ﺍﻟﻮﺍﺗﺲ ﻣﺎﺃﺷﺘﻲ ﺗﻐﺎﺩﺭ
ﻧﻌﻨﺶ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺑﺎﻟﺘﻨﺎﻏﻢ ﻭﻣﻮﺍﻝ

ﻓﺎﻟﺒﻴﻦ ﺃضنى ﻣﻐﺮﻣﻚ ﺫﻱ ﻣﻬﺎﺟﺮ
ﻋﻨﻚ ﻭﺃﺷﻌﻞ ﻋﻨﺪﻱ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺇﺷﻌﺎﻝ

ﺣﺒﻚ ﻳﺆﻧﺴﻨﻲ ﻧﺴﻴﻢ ﺍﻟﺨﻮﺍﻃﺮ
ﺣﺒﻚ ﻣﻌﻲ ﻛﺎﻟﻈﻞ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ

ﺷﺠﻮﻥ ﺃﺷﻮﺍﻗﻲ ﺑﺈﻳﻘﺎﻉ ﺷﺎﻋﺮ
ﻧﻈﻤﺘﻬﺎ ﻳﺎﻟﺤﻦ ﺷﻌﺮﻱ ﻭﺍﻷﻗﻮﺍﻝ




الدور الوطني والمجتمعي

لم يقتصر دور التوعري على الشعر والتعليم، بل شارك بفعالية في مختلف الميادين الوطنية:

المساهمة في التوجيه المعنوي والإعلامي والنشر الوطني.

دعم حملات التعداد السكاني والمشاركة في الانتخابات المحلية والنيابية.


الرسالة التي يحملها

يؤمن الشاعر عبد القوي التوعري أن الكلمة أمانة، وأن الشاعر الحق لا يمكن أن ينفصل عن قضايا أمته. لذلك نجده دائمًا منحازًا للحق، رافضًا لكل أشكال التخاذل، معتبرًا أن القيادة مسؤولية أخلاقية وليست امتيازًا مصلحيًا.

خاتمة

عبد القوي التوعري ليس مجرد شاعر يمني يكتب قصائد وطنية، بل هو صوت وطني وضمير حيّ، سطّر بالكلمة والموقف معًا تاريخًا مشرفًا، وجعل من الشعر منبرًا للنضال ورسالةً للأجيال.
إنه نموذج للمثقف الملتزم، الذي جمع بين التعليم والإدارة والشعر والعمل الوطني، ليبقى اسمه حاضرًا بين شعراء اليمن الكبار الذين رفعوا راية الوطن بالكلمة الصادقة والإحساس النبيل.

osama elhaowary

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات متعلقة