إعداد القادة اعلام تكريم جريدة شبكة الاخبارالدوليه شكر وتقدير مقال

من قلب الصعيد إلى آفاق الإعلام الدولي


بقلم الصحفي أحمد حسني القاضي الأنصاري

في جنوب مصر، حيث ينساب النيل كقصيدة أزلية تحرس ضفافها الحقول الخضراء، تبدأ الحكايات التي تصنع الرجال. من هناك، من قرية الكوم الأحمر بمركز فرشوط، وُلد أسامة عبدالعاطي محمد أحمد في الأول من أكتوبر عام 1974، ليحمل في روحه ملامح الصعيد الأصيلة؛ الصبر، والكرامة، وقوة الإرادة.

نشأ في بيئة تعرف قيمة العمل، وتؤمن بأن الطريق إلى المجد لا يُمهد بالصدفة بل يُعبد بالاجتهاد. فكان طموحه أكبر من حدود المكان، دون أن يتخلى يومًا عن جذوره التي صنعت شخصيته ومنحته صلابته. تعلم مبكرًا أن المسؤولية شرف، وأن الالتزام هو أول أبواب النجاح.

في شركة مصر للألومنيوم، لم يكن مجرد موظف يؤدي واجبًا وظيفيًا، بل كان مثالًا للانضباط والدقة والإخلاص. هناك، وسط أفران الصناعة وصرامة العمل، صقل خبرته الإدارية والعملية، مؤمنًا بأن البناء الحقيقي يبدأ من احترام الدور مهما كان حجمه، وأن كل موقع هو فرصة لإثبات الذات.
غير أن شغفه لم يتوقف عند حدود العمل الصناعي، فقد كان للكلمة سحرها في داخله، وللإعلام رسالته التي آمن بها. انطلق في عالم الصحافة بخطى ثابتة حتى أصبح رئيس

مجلس إدارة جريدة شبكة الأخبار الدولية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا: أن تكون الكلمة جسرًا بين الحقيقة والناس، وأن يكون الإعلام أداة وعي لا مجرد خبر عابر.
كما تولى رئاسة لجنة شؤون العضوية والبروتوكولات بالاتحاد الدولي للصحافة العربية، في موقع يتطلب الحكمة والتنظيم

وبناء العلاقات، إضافة إلى عضويته في المنتدى الدولي للصحافة والإعلام، حيث تتلاقى الرؤى وتتسع دوائر التأثير.
إنها سيرة رجل جمع بين صلابة الصناعة ورحابة الفكر، بين الانتماء للمكان والانفتاح على العالم. رحلة بدأت من قرية هادئة على ضفاف النيل، وما زالت فصولها تُكتب بروح الطموح والعمل.

نسأل الله أن يبارك له في عمره وعمله، وأن يكتب له دوام التوفيق والسداد، وأن يجعل ما يقدمه رفعة لوطنه وأثرًا طيبًا يبقى في صفحات الزمن.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *