
وقفة الرجالة الأصيلة… حين يُختبر المعدن الحقيقي في المواقف الصعبة
بقلم الإعلامية/ ميرفت شوقي صالح
في زمن تتغير فيه الملامح وتتبدل فيه المواقف يبقى معدن الإنسان الحقيقي هو المعيار الأصدق ويظل الوقوف وقت الشدة هو الامتحان الفاصل بين من يتزيّن بالكلمات ومن يثبت بالفعل. وقفة الرجالة الأصيلة ليست مجرد عبارة بل هي سلوك روح وضمير حيّ ينهض في اللحظة التي قد يتراجع فيها الكثيرون.
فالرجولة ليست صفة حصرية للرجال بل هي موقف وشهامة ونُبل. هي القدرة على الثبات حين تهتزّ الأرض تحت أقدام الجميع وعلى قول كلمة الحق حين يختفي الصوت وعلى منح يد العون عندما تتشابك الأزمات ويضيق الطريق.
نرى في المواقف الصعبة رجالًا توستوا من قسوة الظروف لكنهم لم يسقطوا. قد تعصف بهم الحياة لكنهم يعودون واقفين أقوى من قبل وأصلب عزيمة. هؤلاء هم الذين يعرفون معنى التحدّي ويُصرّون على ألا تكون الهزيمة خيارًا مهما كانت الضغوط.
والأصالة ليست شعارًا يُرفع بل هي نمط حياة تظهر في التفاصيل قبل المواقف الكبرى:
في عيون من لا يخذل
وفي يد تمتد وقت الحاجة،
وفي قلب يعرف الوفاء
وفي كتف يُسند من يتعثر.
وعندما نتكاتف… نصبح يدًا واحدة.
وحين نصبح يدًا واحدة تتراجع الصعاب مهما عظُمت وتلين الجبال مهما اشتدت. فالاتحاد قوة لا تُهزم وروح الجماعة هي السلاح الحقيقي في مواجهة المحن.
وفي عالم يمضي مسرعًا يبقى فعل الشهامة هو النسيم العابر الذي يعيد للروح طمأنينتها وللقلب ثقته وللناس إيمانهم بأن الخير ما زال بيننا.
ليبقى مبدأنا:
نقف رجالة… مهما كانت العواصف ومهما كان الثمن.

