
وسألت قلبي من أنا فأجابني..
بقلمي حسن حفني محافظة أسوان
أنت الذي حارت به
دنيا الورى
والعمر كلف جاهدا إدرارك
ما لاح نجم في سماء طريقك
ما أشرقت يوما لك الأفلاك
ما زقزق العصفور نسم صباحك
وما نمنم القمري حين رآك
الشمس مشرقة تداعب جفنك
من هجر نومك حينما جافاك
والصبح صار مغيب فوق المدى
ولطالما حال المعنى هاك
لم ترتوِ منك العيون بغفوةٍ
والجفن من ضيم الكرى جافاكَ
وكبدر ليل في السماء معذب
تشكُ ولا يصغى الى شكواك
والطير يبك بالسماء معاتبا
واصطف مرآه يضج سماك
وتسلقت شرفات قلبك لوعة
والحزن يرفض مبتغاة سواك
ملَّ الظلام وما تحمل حرقة
أعوام غمك ترتجيك كفاك
يكفيك كف كفاك عنك لطالما
كنت الأسير لحزن هذا وذاك
أسدلت عمرك تحت ظل شجونه
واخترت أثواب السواد رداك
تخفى أنين الهجر بين حنينِه
والوجه مبتسمً لمن يلقاك
أحرقت أنفاس التبسم والنوى
أضفى شجونا في بريق بهاكا
والقلب قد نسج العروق ك آلة
ك كمان عزف في الضلوع شجاك
واللحن معزوف على أوتاره
بدماء ذارفة لمن حاكــاك
يا كوكب الأحزان كلت مهجتي
رفقا فحالي ذاق هم رضاك .
حسن حفني

