مقال

وجوب المرأة بطاعة زوجها

وجوب المرأة بطاعة زوجها
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن الله عز وجل هو أحسن الأسماء وأجمل الحروف وأصدق العبارات، وأطيب الكلمات، هل تعلم له سميا؟ فالله هذا الاسم الكريم على الذات المقدسة التي نؤمن بها، ونعمل لها، ونعرف أن منها حياتنا وإليها مصيرنا، فالله أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، أهل الحمد، وأهل التقوى والمغفرة لا نحصي ثناء عليه، ولا نبلغ حقه توقيرا وإجلالا، ولا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك يا رب العالمين، ولو أن البشر منذ كتب لهم تاريخ وإلى أن تهمد لهم على ظهر الأرض حركة نسوا الله أو كفروا به ما خدش ذلك شيئا من جلاله، ولا نقص ذرة من سلطانه، ولا كف شعاعا من نوره، ولا غض بريقا من كبريائه، فهو سبحانه أغنى بحوله وطوله وأعظم بذاته وصفاته، وأوسع في ملكوته وجبروته من أن يناله منه وهم واهم أو جهل جاهل، ولقد إنتشرت في هذه الإيام.

اقوال تدعي بعدم وجوب المرأة بطاعة زوجها من قبل أهل الفساد فقالت احداهن ليس من الواجب شرعا على الزوجة طاعة زوجها فهي تقول بكل ثقة وكأنها تنقل لنا شيء عن اجدادنا أو سنة نبينا وتلاوة أية كريمة، فأنا اقول لكي مالى اراكي على الفساد شجاعة وكأنك جئتي بالحق تنشريه، فهذا مضمون ما قاله لقمان لإبنه وهو يعظه وهو إن الدنيا قد يغرق فيها أناس كثيرون فعليك بتقوى الله تعالي تكن من الفائزين، وأخرى تقول الزوجه ليس من الواحب عليها طهي الطعام لزوجها، فيا رعاكم الله إن زوجات الرسول صلي الله عليه وسلم أمهاتنا وأمهات المؤمنين كانا يطهيان الطعام ويغسلون الثياب ويطهرون نعليه ويعطرون المنزل لأجل ان يفرح المصطفى صلي الله عليه وسلم فمن نحن حتى لانكون مثلهن؟ فنحن ولله الحمد لا نسير على خطى ليست من خطى المصطفي.

ولا زوجاته أمهات المؤمنين فهو وهن قدوتنا وإتباع نهجهما سبيل الى الفوز بالنعيم، فنقول أبدا أبدا لا نتبع الا نبي الهدى والمغفره فلو كانت النساء عملهن في بيت أزواجهم غير قادرين لما كلفهم الله اياه ولكن الله تعالي جعله لكم ونحن نعلم جميعا والعلم عند الله بأن الله عز وجل إذا كلف كفل وأعان فهو القائل وقوله الحق “لا يكلف الله نفسا إلا وسعها” فاتقوا الله عباد الله ومن تقواه هو إخلاص العبودية لله رب العالمين، واعلموا أن الإخلاص ينافيه عدة أمور من حب الدنيا والشهرة والشرف والرياء والسمعة والعُجب، والرياء هو إظهار العبادة لقصد رؤية الناس فيحمدوا صاحبها، فهو يقصد التعظيم والرغبة أوالرهبة فيمن يرائيه، وأما السمعة فهي العمل لأجل إسماع الناس، وأما العُجب فهو قرين الرياء والعُجب أن يعجب الإنسان بعبادته ويرى نفسه بعين الإعجاب.

وكل هذه من مهلكات الأعمال، وهناك أحبتي مسالك دقيقة جدا من مسالك الرياء يوقع الشيطان فيها العبد المؤمن من حيث يشعر أو من حيث لا يشعر، وأن هناك مسالك غالبا ما يقع فيها الصالحون إلا من رحم الله، أما أولها هو ما ذكره الإمام أبو حامد الغزالي حيث قال أثناء ذكره للرياء الخفي، قال وأخفى من ذلك أن يختفي العامل بطاعته بحيث لا يريد الإطلاع ولا يسرّ بظهور طاعته، ولكنه مع ذلك إذا رأى الناس أحب أن يبدأوه بالسلام، وأن يقابلوه بالبشاشة والتوقير، وأن يثنوا عليه وأن ينشطوا في قضاء جوائجه وأن يسامحوه في البيع والشراء وأن يوسعوا له في المكان فإن قصّر فيه مقصّر ثقل ذلك على قلبه ووجد لذلك استبعادا في نفسه كأنه يتقاضى الإحترام على الطاعة التي يفعلها وكأنه يتقاضى الاحترام على الطاعة التي يعملها فقد أخفاها عن الناس ولكنه أراد ثوابها توقيرا واحتراما من الناس.

وذلك أمر يوشك أن يقع فيه الكثير من الناس إلا من رحم الله، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الموحدين، اللهم انصر من نصر الدين واخذل من خذل عبادك الموحدين، اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربنا إلى حبك يا ربّ العالمين، اللهم إنا نعوذ بك من قلب لا يخشع وعين لا تدمع وأذن لا تسمع ونفس لا تشبع وعلم لا ينفع ودعوة لا ترفع.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *