أخبار الحوادث

واقعة مأساوية تهز محافظة الدقهلية مصرع المحامية رشا فرحات


كتبت راندا ابو النجا

شهدت محافظة الدقهلية واقعة مأساوية هزّت الأوساط القانونية والمجتمع المحلي بعد مصرع المحامية رشا فرحات إثر سقوطها من شرفة منزلها بالطابق الثالث، في ظروف كشفت التحقيقات الأولية ارتباطها بنزاع قضائي ممتد على ملكية عقار.

وقعت الحادثة قبل موعد الإفطار بدقائق، حينما فوجئ زوج المجني عليها بعدد من أقارب الطرف الآخر في نزاع قضائي قديم يقتحمون العقار محل الخلاف، مستخدمين سلالم للوصول عبر الشرفات، بحسب ما أسفرت عنه التحريات الأولية.

وكان النزاع بين طرفي العائلة قد استمر قرابة عشر سنوات داخل أروقة المحاكم، قبل أن يصدر حكم تمهيدي لصالح زوج المحامية يمنحه حق الإقامة في المنزل، وهو الحكم الذي تم تنفيذه رسميًا قبل أيام قليلة من الحادث.

وفقًا للتحريات، شهدت لحظات الاقتحام حالة من الفوضى والاعتداء، أسفرت عن سقوط المحامية من شرفة الطابق الثالث، ما تسبب في إصابتها بكسور متعددة ونزيف داخلي حاد. وتم نقلها على الفور إلى المستشفى، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصابتها.

باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة فور إخطارها، وقررت:

ضبط وإحضار المتهمين المتورطين في الاقتحام والاعتداء، حيث تم إلقاء القبض على أربعة أشخاص.
التحفظ على كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار لتفريغها وبيان تسلسل الأحداث.
عرض جثمان المجني عليها على الطب الشرعي، والذي أكد أن سبب الوفاة ناتج عن إصابات بالغة نتيجة السقوط من علو.

وتواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال الشهود وأطراف النزاع للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، وتحديد المسؤوليات الجنائية بدقة.

نقابة المحامين أصدرت بيانًا أكدت فيه متابعتها الدقيقة لسير التحقيقات، مشددة على أن الواقعة تمثل اعتداءً خطيرًا يمس قدسية المهنة وسيادة القانون، ومعلنة تمسكها بتحقيق القصاص العادل وتقديم المسؤولين إلى العدالة.

أثارت القضية حالة من الغضب والحزن، لعدة أسباب أبرزها:

ارتباطها بنزاع قضائي طويل كان يفترض أن يُحسم بحكم القانون.
كون الضحية محامية تمارس مهنة الدفاع عن الحقوق.
تصاعد ظاهرة الخلافات العائلية حول الملكيات العقارية وتحولها أحيانًا إلى مواجهات عنيفة.

وتبقى الكلمة الفصل لما ستسفر عنه التحقيقات النهائية، وسط مطالب مجتمعية بضرورة الحسم الرادع لكل من يحاول استبدال ساحات القضاء بمنطق القوة والفوضى.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *