
نورُ الهُدى… حين يكون ذكرُ النبي حياةً للقلوب
بقلم: أحمد حسنى القاضى الأنصارى
وُلِدَ الهُدى فأنارَ الكائنات، وكان ميلادُ النبيِّ محمدٍ صلى الله عليه وسلم فجرًا جديدًا أشرق على الإنسانية جمعاء، فبدَّد ظلمات الجهل، وغرس في القلوب قيم الصفاء والنقاء، وأرسى دعائم الرحمة والعدل.
لم يكن مولده حدثًا عابرًا في صفحات التاريخ، بل كان بداية رسالة خالدة، امتدَّ نورُها على مرِّ الزمان، ولا يزال أثرُها حيًّا في النفوس والعقول.
لقد شاء اللهُ عزَّ وجلَّ أن يجعل في اتباع هذا النبيِّ الكريم سبيلًا للهداية، وفي ذكره طمأنينةً للقلوب، وفي سنَّته خلاصًا للإنسانية.
فخيرُ الكلام ما ذُكِرَ فيه النبيُّ العدنان المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأفضلُ الذكر ذكرُ الرحمن، حيث تسمو الأرواح، ويصفو الفكر، وتستقيم القيم.
إنَّ الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو شرفٌ يُنال، وصفاءٌ يُزرَع في النفوس، ورجاءٌ بلقاءٍ كريم في دار الحق.
فمحبةُ النبيِّ ليست شعارًا يُرفع، وإنما هي سلوكٌ يُجسَّد في الأخلاق، وعدلٌ يُمارَس في المعاملات، ورحمةٌ تعمُّ الإنسان أينما كان.
وفي زمنٍ تتكاثر فيه التحديات، وتتسارع فيه المتغيرات، تبقى العودة إلى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ضرورةً إنسانية قبل أن تكون واجبًا دينيًا، لما تحمله من معانٍ سامية في التسامح، والإخلاص، والعمل، وبناء الإنسان الصالح والمجتمع المتوازن.
ونسألُ اللهَ تعالى أن يجمعنا بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم صفاءً ولقاءً، وأن يرزقنا شرف الاقتداء به ظاهرًا وباطنًا، إنه نعم المولى ونعم النصير.

