فاعليات

مِنْ مَيْدَانِ الشُّهَدَاء «لِيبْيَا لِلْجَمِيعِ» تُطْلِقُ رَسْمِيًّا الْمَوْسِمَ الثَّالِثَ لِلْحَمْلَةِ التَّوْعَوِيَّةِ بِسَرَطَانِ الثَّدْي

علاء حمدي

من قلب العاصمة طرابلس، ومن ميدان الشهداء تحديدًا، ارتفع اليوم صوت التوعية معلنًا انطلاق موسم جديد من العمل من أجل صحة المرأة؛ حيث نظمت « مؤسسة ليبيا للجميع للتنمية والثقافة والتدريب » المؤتمر الصحفي للإعلان الرسمي عن انطلاق الموسم الثالث للحملة التوعوية التثقيفية حول سرطان الثدي 2026، وذلك عند تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وسط حضور رسمي ومجتمعي وإعلامي واسع.

المؤتمر، الذي احتضنه المسرح الوطني للطفل والشباب، جمع ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الراعية والشريكة، إلى جانب نخبة من الشخصيات الطبية والعلمية والمجتمعية، وممثلي المؤسسات الصحية والأهلية، ومراسلي وممثلي وسائل الإعلام والصحف ووكالات الأنباء، في مشهد عكس اتساع دائرة الشراكة حول قضية التوعية بسرطان الثدي، وأهمية توحيد الجهود في سبيل حماية صحة المرأة.

وتصدّر الحضور ممثلو الرعاة الرسميين للحملة، المجلس الأعلى للدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية، إلى جانب الجهات الشريكة؛ وزارة التربية والتعليم، ووزارة الثقافة والتنمية المعرفية، ووزارة الدولة لشؤون حقوق الإنسان، فضلًا عن ممثلي مشفى المواصفات، والجمعية الليبية لتعزيز صحة المرأة، ومؤسسة نسل للجينات والتقنيات الحيوية، وبحضور شرفي لعضو مجلس النواب الليبي الأستاذ الهادي الصغير.

وافتُتح المؤتمر بكلمة الأستاذة ” منال العائب ” ، رئيس مجلس إدارة المؤسسة ، رحبت خلالها بالحضور، وأعربت عن بالغ تقديرها واعتزازها بكل الجهات التي أسهمت في دعم الحملة ومساندتها، مشيدةً بروح الشراكة والتكاتف بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لإنجاح هذا المشروع الإنساني والتوعوي.
وفي مستهل كلمتها، حملت ” العائب ” للحضور بشرى جديدة، بإعلان الانضمام الرسمي لمؤسسة «ليبيا للجميع» إلى الاتحاد العربي لمكافحة سرطان الثدي ، معتبرةً هذه الخطوة محطة مهمة في مسيرة المؤسسة، وداعمًا جديدًا لجهودها في مجال التوعية والتثقيف الصحي، وامتدادًا أوسع لرسالتها في خدمة المجتمع.

وعقب ذلك، ألقى الأستاذ ” عبدالله راجح ” ، المدير العام للمؤسسة ورئيس اللجنة العليا للحملة، كلمته التي استهلها بتوجيه الشكر والتقدير إلى شركاء النجاح والجهات الراعية والداعمة، من وزارات ومؤسسات ومرافق صحية، مؤكدًا أن ما تحقق من استعدادات لم يكن ليكتمل إلا بتكامل الجهود وتوحيد الرؤية حول الرسالة التي تحملها الحملة.
واستعرض رئيس اللجنة العليا جانبًا من مراحل الإعداد والتجهيز التي سبقت المؤتمر، وما بذلته اللجان العاملة من جهود متواصلة، قبل أن يفتح المجال أمام رؤساء اللجان التنفيذية لاستعراض أبرز ما أُنجز من مهام واستعدادات.

وفي ختام كلمته، أعلن ” راجح ” الانطلاق الرسمي للموسم الثالث للحملة التوعوية التثقيفية حول سرطان الثدي 2026، كما أعلن انضمام الحملة في موسمها الثالث إلى الحملة العربية الموحدة للتوعية بسرطان الثدي في موسمها الحادي عشر، في خطوة تفتح أمام الرسالة التوعوية للحملة فضاءً عربيًا أوسع.

وتواصلت فقرات المؤتمر بكلمة الدكتورة ” سرور المشاي ” نائب رئيس لجنة الشؤون الطبية والعلمية، التي قدمت عرضًا حول أجندة البرامج والندوات والدورات التثقيفية التي ستشهدها فعاليات الحملة خلال شهر أكتوبر، بمشاركة نخبة من الأطباء والمتخصصين في مختلف المجالات المرتبطة بالتوعية والوقاية والكشف المبكر ومكافحة سرطان الثدي.

كما تحدثت الأستاذة ” أسماء عيسى ” رئيس لجنة الإشراف والتنظيم، عن الجهود التنظيمية التي سبقت انطلاق الموسم، مثمنةً ثقة اللجنة العليا بفريقها، وموجهةً الشكر إلى أعضاء اللجنة وفريق العمل المصاحب لها، ومؤكدةً جاهزية اللجنة لمتابعة مختلف الفعاليات وتنظيمها بالصورة التي تليق بالحملة وضيوفها وزوارها.

ومن جانبها، استعرضت الأستاذة ” فوزية بورزيزة ” ، رئيس اللجنة الإعلامية للحملة، أبرز المحطات التي أنجزها الفريق الإعلامي خلال مرحلة الإعداد، بدءًا من تطوير واعتماد الهوية البصرية والشعار الرسمي للحملة، مرورًا بالتنسيق مع المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام لضمان المواكبة والتغطية، وصولًا إلى المحتوى الرقمي والمواد التوعوية والتوثيق المرئي.

وأكدت بورزيزة أن العمل الإعلامي سيواصل مواكبته لمختلف مراحل الحملة وفعالياتها، بما يضمن وصول رسالتها إلى أوسع شريحة ممكنة، معربةً عن تقديرها لفريقها الإعلامي والجهود التي بذلها خلال مرحلة التحضير.

أما الأستاذة ” ليلى شيخ_الركب ” ، رئيس لجنة الاستقبال والضيافة، فأكدت بدورها جاهزية فريقها لمواكبة الفعاليات القادمة، مشيدةً بجهود أعضاء اللجنة، ومؤكدةً حرصها على تقديم مستوى من الاستقبال والضيافة والتنظيم يعكس صورة الحملة ويليق بضيوفها والمشاركين فيها.

وأكد الاستاذ ” فوزي الحكيمي ” في كملته للجنة الإعلامية جاهزية لجنته لتقديم الدعم اللوجستي اللازم لكل فعاليات وبرامج الحملة خلال شهر اكتوبر ، معلنًا عن إستكمال أعمال التنسيق مع المؤسسات والجهات والمدن المستهدفة من الحملة خلال هذا الموسم .

وشهد المؤتمر بعد ذلك كلمات ممثلي الجهات الراعية والشريكة والداعمة، حيث توالت كلمات الدكتورة ” لمياء الشريف ” ممثلة المجلس الأعلى للدولة، والأستاذة ” مبروكة العزومي ” ممثلة وزارة الشؤون الاجتماعية، والأستاذ ” خيري سويري ” ممثل وزارة الثقافة والتنمية المعرفية، والاستاذة ” صفاء رحيل ” ممثلة وزارة الدولة لشؤون حقوق الإنسان، والاستاذ “ناجية المزوغي ” ممثلة وزارة التربية والتعليم، والدكتورة ” سامية الدالي ” نائب رئيس الجمعية الليبية لتعزيز صحة المرأة، والاستاذ ” محمد الهنشيري ” ممثل مؤسسة نسل للجينات والتقنيات الحيوية، والدكتورة ” سرور المشاي ” ممثلة مشفى المواصفات ، واختُتمت هذه الفقرة بالكلمة الشرفية التي ألقاها عضو مجلس النواب الأستاذ ” الهادي الصغير ” .

وفي واحدة من أبرز لحظات المؤتمر، أعلنت مؤسسة «ليبيا للجميع» رسميًا عن اختيار الفنانة ” بسمة الأطرش ” وجهًا إعلاميًا رسميًا للحملة في موسمها الثالث.

وفي كلمة حملت الكثير من المشاعر، عبّرت الفنانة بسمة الأطرش عن اعتزازها بهذا الاختيار، مؤكدةً تقديرها للثقة التي منحتها لها المؤسسة لحمل هذه الرسالة الإنسانية، ومشددةً على أهمية الكشف المبكر، وداعيةً كل سيدة ليبية إلى التعامل مع صحتها بوعي ومسؤولية، انطلاقًا من الرسالة التي تحملها الحملة: «الكشف وقاية وأمل».

كما وجهت تمنياتها بالصحة والسلامة لكل أمهات ونساء ليبيا، مؤكدةً أن التوعية تظل واحدة من أهم أبواب الوقاية وحماية الحياة.

وفي ختام الكلمات، فُتح المجال أمام الحضور وممثلي وسائل الإعلام لطرح الأسئلة والاستفسارات حول آليات تنفيذ الحملة، وبرنامجها، ومحطاتها المقبلة، حيث شهدت الجلسة نقاشًا ثريًا حول عدد من الموضوعات ذات الصلة، تولى رؤساء اللجان المعنية الإجابة عنها وتقديم الإيضاحات اللازمة بكل شفافية.

وقبل اختتام المؤتمر، أعلن رئيس اللجنة العليا للحملة عن موعد المراسم الرسمية لانطلاق فعاليات الحملة في موسمها الثالث، مؤكدًا أن ما أُعلن اليوم ليس سوى بداية لمسار من الفعاليات والبرامج التي ستتواصل على امتداد الشهر الوردي.

وفي ختام المؤتمر، توجهت مؤسسة «ليبيا للجميع للتنمية والثقافة والتدريب» بالشكر والتقدير إلى المسرح الوطني للطفل والشباب بطرابلس على حسن الاستضافة والاستقبال، ولكل من أسهم في إنجاح هذه المحطة.

من ميدان الشهداء بدأت اليوم صفحة جديدة من الحملة… موسمٌ ثالث يحمل رسالةً أوسع، وشراكاتٍ أكثر امتدادًا، وصوتًا واحدًا يذكّر بأن الوعي قد يكون الخطوة الأولى نحو الوقاية، وأن الكشف المبكر قد يصنع فارقًا في حياة امرأة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى