مقال

من أسباب دخول الجنة إطعام الأسرى


بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه و خليله وخيرته من خلقه، أدى الأمانة و بلغ الرسالة ونصح الأمة، ومحا الظلمة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته وإقتدى بسنته إلى يوم الدين أما بعد ذكرت المصادر الكثير عن الأخلاق والقوانين الإسلامية في الحرب، ومنها هو النهي عن التدمير والتخريب من غير حاجة، فعن صالح بن كيسان قال لما بعث أبو بكر رضي الله عنه يزيد بن أبي سفيان إلى الشام على ربع من الأرباع، خرج أبو بكر رضي الله عنه معه يوصيه ويزيد راكب، وأبو بكر يمشي، فقال يزيد ” يا خليفة رسول الله،

إما أن تركب وإما أن أنزل” فقال “ما أنت بنازل وما أنا براكب، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله، يا يزيد، إنكم ستقدمون بلادا تؤتون فيها بأصناف من الطعام، فسموا الله على أولها، واحمدوه على آخرها، وإنكم ستجدون أقواما قد حبسوا أنفسهم في هذه الصوامع، فاتركوهم وما حبسوا له أنفسهم، وستجدون أقواما قد إتخذ الشيطان على رؤوسهم مقاعد يعني الشمامسة فاضربوا تلك الأعناق، ولا تقتلوا كبيرا هرما ولا امرأة ولا وليدا، ولا تخربوا عمرانا، ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع، ولا تعقرن بهيمة إلا لنفع، ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه، ولا تغدر، ولا تمثل، ولا تجبن، ولا تغلل، وقرأ قول الحق سبحانه وتعالي ” وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز ” أستودعك الله وأقرئك السلام” وكما ذكرت المصادر الكثير عن الأخلاق والقوانين الإسلامية في الحرب.

ومنها هو إكرام الأسير، حيث قال الله تعالى ” ويطعمون الطعام علي حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ” وقال الإمام البيضاوي ” مسكينا ويتيما وأسيرا، يعني أسراء الكفار، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالأسير، فيدفعه إلى بعض المسلمين فيقول أحسن إليه” وكما أن من الأخلاق والقوانين الإسلامية في الحرب هو إطعام الأسرى، فمما حث عليه الإسلام هو إطعام الأسير، وجعل ذلك سببا من أسباب دخول الجنة إطعام الأسرى، فقال الله تعالى” ويطعمون الطعام علي حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ” ففي هذه الآية الكريمة من الدستور الإسلامي القرآن الكريم يحث الله تعالى عباده المؤمنين على الإحسان إلى أسراهم وإطعامهم، ويعدهم بذلك النعيم في الآخرة، فقال ابن عباس رضي الله عنهما أمر رسول الله أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسارى، فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء.

وهكذا قال سعيد بن جبير وعطاء، والحسن، وقتادة، ويعلق ابن جريج على نفس الآية فيقول لم يكن الأسير على عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم إلا من المشركين، قال أبو عبيد فأرى أن الله تعالي قد أثنى على من أحسن إلى أسير المشركين، وها هو أبو عزيز شقيق مصعب بن عمير يحكي ما حدث يقول كنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم خصّوني بالخبز، وأكلوا التمر لوصية رسول الله صلي الله عليه وسلم إياهم بنا، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلا نفحني بها، فأستحيي فأردّها فيردّها عليّ ما يمسّها، وقال ابن هشام وكان أبو عزيز هذا صاحب لواء المشركين ببدر بعد النضر بن الحارث، وكما أن من الأخلاق والقوانين الإسلامية في الحرب هو النهي عن الإغارة على العدو ليلا حتى يصبح.

حيث أن من الآداب الإسلامية التي شرعها لنا نبينا صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يغير على عدوه ليلا وهم نائمون، ولا يأخذهم وهم نائمون، فانظروا عباد الله إلى قمة العدل وقمة الأخلاق التي تحلى بها المسلمون مع أعدائهم، وكما أن من الأخلاق والقوانين الإسلامية في الحرب هو النهي عن التحريق والتعذيب بالنار، فانظروا يا أمة الإسلام إلي آداب وأخلاقيات الحرب في الإسلام أنه نهى أتباعه عن تحريق أعدائهم بالنار وتعذيبهم بها، على الرغم عباد الله من أن التحريق بالنار كان سائدا في الحروب قبل الإسلام، هذا وصلوا عباد الله على رسول الهدى فقد أمركم الله بذلك في كتابه العزيز فاللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين اللهم آمين يا رب العالمين.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *