مناضل في بلاد الغربه
كتب/ علاء بدوية
إستكمالا لما قد سبق من ٱحداث…وبعد أن توجهت إلى قسم المحاسبة ودخلت المكتب داخل القصر..أجلسني مراجع الحسابات وهو رجل سوداني محترم بسمت الأدب والخلق الرفيع..وتكلم معي كلام كثير فى العلاقة المصرية السودانية وأنه ينتمى لٱصول مصرية من جهة النوبة ويحب مصر والإنتماء لها ويحب فيها شخصيات عظيمة إجتماعية وسياسية وفنية..ثم تكلم معى وقال أنت شخصية جميلة العرض والسرد للمواضيع وعندك قبول وحضور قال لي الأخ السعودي الذى دخل معك للشيخ..وعشان أأوكد لك ذلك الشيخ بطبيعته وصدقه وتلقائيته وعفويته لا يقبل شخص إلا إذا كان يرى فيه جانب من الخير كبير..قولت له اللهم إجعلني عند حسن الظن ويجعلني أحسن مما تظنون..ثم أخرج ظرف أصفر مغلق ومكتوب عليه مكتب فضيلة الشيخ لحسابات القصر..فأعطاني إياه فأخذته وقال لي تستاهل أكتر من اللي فى الظرف..وأخذت الظرف ولم أفتحه قال لي لما لا تتأكد من الذى داخل الظرف قولت له خليها على الله عزوجل هذا رزق أعطاني الله عزوجل بفضله ثم بكرم الشيخ وعطاءه وأفضل ألا أفتحه إلا فى مكتبي فى الشركة..قال كما يحلوا لك ثم إستأذنت منه حتى أذهب إلى خارج القصر حتى أذهب إلى المحل فأذن لي وخرجت وركبت سيارتي ومضيت إلى المحل ولم أفتح الظرف إلا عند وصولي إلى المحل بيني وبين أبو سمرة فدخلت على أبو سمرة والذى كان ينتظرني على فارغ من الصبر ..جلسنا وإبتسمت فى وجهه وإبتسم ثم قولت له الحمدلله بفضله ومنته قد تمت المهمة بنجاح وحكيت له ما قد حدث ثم أخرجت الظرف وفتحته أمامه وإذا بمبلغ يساوي ثمن البضاعه بخمسة ٱضعاف..قال ماشاء الله تبارك الله عزوجل طول عمرك مورزق ياشيخ علاء بياع بياع أستاذ وكل الكلام الحلو بتاع أبو سمرة الذى تعودته منه فى رفع الهمة لأي شخص يكون له طريقة فى البيع فى هذه المهنة بالذات العطورات الشرقية والعود..لأنها شغلانه حساسه جدا وتحتاج لمؤهلات صعبة جدا لأي مبتدء سهلة جدا لمن كان له خبرة سابقة فيها..وجلست قليلا ثم إستأذنت منه لكي أذهب إلى السكن حتى أستجم هناك قليلا قال ماشي وأنا هحصلك إن شاء الله عزوجل نكمل ما قد حدث قولت تمام وذهبت إلى السكن متجها إليه وأنا عازم نيتي أن أمر على أخويا عماد لأنه فى طريقي إلى السكن..فذهبت إليه ودخلت الشركة ووصلت الريسبشن وقابلني الأخ عادل فى العلاقات العامة وكانت شخصية دبلوماسية من الدرجة الأولى فى التعامل وفى الكلام وكان يحبني جدا كأن بيننا كيميا وجلست معه قليلا حتى إنتهينا وإستأذنت منه ودخلت على عماد فى مكتبه لأول مرة أزوره فيه وإذا فى الغرفة مكتبين مكتب لأخويا عماد ومكتب لشخص سوداني إسمه محمد السوداني..ولما دخلت سلمت عليه فإذا عيناه حمراء ومريبة بعض الشيء قبض على يدي وأنا أنظر إلى عيناه وهو كأنه يرتجف من الداخل ولا أدري لماذا..ثم ترك يدي وسلمت على عماد ورأيته شكله موش طبيعي كعادته تكلمت مع السوداني وكيف حالك وكلام التعرف الروتيني كعادة أول مرة لشخص يتعرف على شخص لكنه كان قليل الكلام بصمت غير طبيعي ليس كالصمت الذى أستشعره لبعض من يحبون الصمت الأبلغ من الكلام لكنه كان صمته مختزن إختزان الجمال..تكلمت مع أخويا عماد وقال الحمدلله ثم قال أنا كنت هجيلك أبيت معاك خميس وجمعه وأتكلم معاك شويه لكنك جيت قولت له خير قال بعدين بعدين..ثم جلست قليلا وإستأذنت منه وخرجت وسلمت على الأخ عادل فى الريسبشن وخرجت ركبت سيارتي متجها إلى السكن فى النسيم إلى أختى لكي أجلس أحكي معها فهي والله أختى الصغيرة لكنها كانت ومازلت أستشعر فيها حنان أمي ونبرات صورتها وقلبها الجميل الذى كان يحتويني بالكلمات التى لم أنساها طوال عمري حتى أخر رمق..وأنا فى الطريق قلقت جدا من الشخص السوداني وشكل عماد أخويا كان غير طبيعي كعادته وظل التفكير فى رأسي وأنا أفكر فى الموقف من جميع الإتجاهات لم أصل لشيء إلا أنه هناك شيء بين محمد السوداني وعماد أخويا وشيء غير طبيعي وعزمت على أن أقوم صباح الغد أذهب إلى الشركة وأجلس مع عادل بتاع الريسبشن الذى بيني وبينه ودا وحبا وكيميا لكي ٱستفسر عن محمد السوداني وأعرف كل مفرداته وكل مايحيط به من أشياء حتى أصل إلى معرفة هذا التغير فى شخصية أخويا عماد التى إنقلبت بزاوية ثلاثمائة وثمانين درجة..ووصلت إلى السكن وصعدت إلى الدور الثاني من العمارة التى يسكنون فيها..وطرقت الباب ففتحت أختى حتى أجد إبتسامة تفيض منها روحي ونفسي ودخلت إرتميت على المجلس العربي كي أرتاح من عناء المشوار الجسدي والفكري فى ذلك اليوم..وأعدت لي الغداء وتغديت ونمت قليلا حتى يؤذن الظهر فأقوم إلى الصلاة..ثم صحوت على صوت أيو سمرة جاء وقت راحتة قبل العصر بقليل وقومت جلست معه حتى أذن العصر وبعد مدة قليلة قام ونزل لكي يذهب إلى العمل الفترة المسائية..وأنا جلست حتى أفكر كيف أفعل وكيف أنتظر حتى يأتي الخميس والجمعة ويأتى عماد أخويا إلينا ففكرت أن أذهب إليه فى سكن الشركة الذى هو فيه وأجلس معه حتى ولو نخرج بعيد عن الشركة..ثم عزمت على ذلك وذهبت إلى عماد وإتصلت به وأنا فى طريقي أنني سوف أأتي إليه قال تمام مفيش مشكله بس خليك نهاية الدوام الساعة الثامنة مساءا فى الفترة المسائية للعمل لأن العمل فترتين..قولت تمام الساعة ثمانية هاكون موجود على البوابه قال إدخل بالسيارة قولت تمام وإتفقت معه على ذلك حتى أعرف ما وراء حكاية السوداني وشكله المريب ونظراته الغير مفهومة وما الذى حدث حتى وصل عماد أخويا وجعله فى هذه الحالة التى لا يستطيع فيها التركيز وهذه كانت شكوى ودية وبحب من أبو عمر مديره شخصيا من دون أن يعلم عماد..وقولت لأبو عمر فيه شيء فى هذا الموضوع عماد أخويا هذه ليست شخصيته قال فعلا أول أيام الشغل كان غير..قولت له لا تقلق أنا وصلت للخيط اللى هعرف منه من وراء ذلك إتركني يومين تلاته والأمور هاتكون على مايرام إن شاء الله عزوجل يابو عمر..وذهبت الساعة الثامنة بالظبط أمام البوابة وتكلمت مع الحارس قال إتفضل شيخ علاء الأستاذ عماد فى إنتظارك فى سكنه ثم دخلت الشركة متجها إلى عماد أخويا لكي أجلس معه ويحكي لي ما قد حدث فى الفترة التى تركته فيها ولم أتابعه..كيف حصل وما الذى حدث حتى وصل إلى هذه المرحلة من عدم التركيز والتوهان بعض الشيء….هذا ماسنعرفه فى الحلقة القادمة إن شاء الله عزوجل..دمتم وإلى اللقاء…..


