مقال

مناضل فى بلاد الغربة


بقلم / علاء بدوية

لما رجعت من محافظة واسط الكوت بعد زيارتي إليها وإذا بي ينتظرني رجل من رجال شرطة قضاء الحي والذى يوجد واقف امام المحل الذى أفتحه ..فلما دخلت المحل نادى عليا الشيخ علاء قولت له نعم مع حضرتك..قالى لي أنا منتظرك من أمس ولم أجدك أين كنت قولت له كنت فى محافظة واسط الكوت زيارة ثم رجعت اليوم..خير تحت أمرك قال لي سيادة المفوض ينتظرك فى قسم شرطة قضاء الحي..قولت له خير قال لا أعلم قال لي أذهب إليك وأستدعيك إليه..قولت له لحظه فناديت على الشخص الذي يعمل معي وقولت له سأذهب إلى قسم الشرطه أشوف أيه الموضوع .

.ومشيت معه إلى هناك وأنا استرجع ذاكرتي أبحث عن شيء فعلته قد يكون سببا فى استدعائي فلم أجد..ذهبنا حتى وصلنا الى باب قسم الشرطه.

.دخلنا وقال لي إنتظر شويه حتى أدخل ثم أرجع إليك..قولت له تمام..دخل إلى المفوض ثم عاد بعد عشرة دقائق..وقال إتفضل ينتظرك المفوض..دخلت ألقيت عليه السلام عليكم سيادة المفوض قال وعليكم السلام ورحمة الله..سلمت عليه وطلب منى الجلوس..جلست ثم نظر إليا وقال أنت الشيخ علاء قولت له نعم..كيف أخبارك وأخبار الشغل معك وسألني عن شوية أشياء هي خاصة بعيدا عن أي شيء كنت متوقعه..فقلت له هل هناك شيء عندي تم استدعائي له..

قال الحقيقه لا لكن حبيت أتعرف عليك خصوصا وأنت جديد هنا فى قضاء الحي..لكن الحقيقة فيه موضوع شخصي طلب منى أحد الزملاء أن أتوسط بينك وبينه في موضوع..قولت له خير تحت أمر سياتك ..قال إنت كنت فاتح محل فى محافظة واسط الكوت نفس النشاط قولت له نعم..

صاحب المحل طبعا تعرفه قولت له طبعا أبو محمد..قال أبو محمد زميل معنا فى مكافحة الجريمة فى محافظة واسط ..قولت له نعم أعرف..

قال لي أن المحل بتاعه واقف ومفيش شغل والراجل عاوزك تفتحه واللي بدك فيه سويه..قولت له ولكن أنا فتحت هنا وسكنت هنا ونقلت كل أغراضي هنا فى قضاء الحي..قال أنت ماشاء الله رجل نشط ونشاطك كويس وممكن تفتح محل هنا وهناك..قولت له المشكلة فى بعاد المسافة مابين محافظة واسط وقضاء الحي.

.قال المسافة قريبة والسيارات مواصلات متوفرة بشكل يومي ومافي مشكله..قولت له تمام سياتك أشوف الأمور والتواصل معه يكون غدا إن شاء الله ونظرا لأن ليس فى ذلك الزمان الإنترنت ولا مبايل إلا السفر بشخصي إضطررت أن أسافر فى صباح اليوم متجها إلى محافظة واسط مرة ثانية..وأصبحت فى اليوم التالي وتوجهت إلى هناك..ذهبت إلى المحل القديم هناك وجلست أمام المحل وذهب الشخص الواقف بالمحل وعرفني وذهب إلى أبو محمد بالبيت يستدعيه ويعلمه بوصولي..جاء ابو محمد وجلسنا وتكلمنا وقال المحل تحت أمرتك وأنا صاحب إيجار فقط وتوكل على الله واشتغل والناس هنا تريدك عشان سمعتك الطيبه..قولت له تمام إن شاء الله عزوجل خير.

.وإستأذنت منه وتوجهت إلى قضاء الحي حتى أعد العدة لفتح هذا المحل..وجهزت أغراض من قضاء الحي ومن واسط الكوت وذهبت بعد يوم واحد إلى واسط وفرشت المحل وتم فتحه وتشغيله كما كان..وأصبحت متنقل مابين واسط وقضاء الحي بشكل يومي أتابع هنا وهناك..واتفقت مع الفرن الذي يمدني بالبضاعة أن ينزل بضاعة فى واسط وفى قضاء الحي فى المحلين..واستمرت الأمور على مايرام..حتى جاء رجل بسيارته ووقف أمام المحل فى قضاء الحي..وسأل عنى وكنت موجود طلعت وذهب للسيارة و قال لي أنت صاحب المحل قولت له نعم قال معاك فلان الفلاني من حزب البعث قولت له تشرفنا..قال عندنا حفلة عيد الثورة ونحتاج حلويات وشوية حاجات كده لزوم الحفل قولت له تمام تحت أمر سيادتك..قال تعالى الحزب الصباح حتى يتم الاتفاق..قولت له تمام..وفى اليوم التالي ذهبت إلى حزب البعث كنت أرى المبنى يوميا وانا أسافر من وإلي واسط والحي.

.لكني ما كنت أتوقع أن أدخله تحت أي ظرف..ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن..ذهبت إليهم وسألت عن الإسم الذي قال لي عليه..حتى وصلت إلى مكتبه وجلست وتكلم معي فى عدد القطع والكيك والحلويات وما شابه ذلك من لزوم الحفل..وقال لي جهز كل شيء ويوم كذا هيفوت عليك عربية وسائقا أعطيه الأغراض والفاتورة بذلك..قولت له تمام سياتك..وجلست اجهز فى الحاجات المطلوبه حتى جاء وقت الحفل..وجائت السيارة فى اليوم المحدد وحملت كل شيء وأعطيته الفاتورة بذلك..وأعطاني دعوة رسمية من الرجل المسؤل بحضور الحفل..ذهبت إلى هناك وجلست فى الصالة التى يجلس فيها المشاهدين..


وسمعت أحد الأشخاص يقول أين نوري شخص اسمه نوري يبحثون عنه والرجل الذي أعرفه متعصبا عصبية شديدة..فنظر لي وقال شرفتنا بشكل سريع..علمت أيه هي المشكلة عن طريق الأخ الذى يريد أن يشاركني فى المحل المحارب فى الحرب وقد فقد إحدى قدميه والذي تكلمنا عنه فى مقال سابق..جلست بجانبه وقولت له ما المشكلة قال نوري الذى يرتب لكلمات الحفل لم يكن موجودا..ودي فى حد ذاتها مصيبة عظمى .

.قولت له أنا أرتب لكم ذلك قال كيف قولت له نذهب للاخ المسؤل ذهبنا إليه ودخلنا المكتب وجلسنا وقال له الاخ أنني أريد أن أرتب لكم الحفل بالكلمات والشعر وما يحتاجه الأمر..قال معقول قال له هو يقول ذلك ..قال لي إتفضل قولت له إحكي لي على عجالة قبل الحفل بساعات قليلة عن الثورة وما هي الإنحازات التى يجب أن يفتخر بها كل عراقي وكده..حكى لي وسمعت منه وبعد ساعة من سماعي لكلامه كنت كاتب كل شيء من مقدمة ومن الشعر اللازم الذى هو بداية الحفل..وجائت ساعة انطلاق برنامج الحفل..وحضر كل الزوار من محافظ قضاء الحي ورجال سياسة وشرطة ورجال حزب البعث ورئيسه.

.وجلست أنا فى مقدمة الصفوف الأصلى..وبدء الحفل وقالوا الكلمات باللكنة العراقية والشعر كذلك وطبعا قصيدة كانت كلها على إنجازات الثورة وقائدها الرئيس الراحل صدام حسين..وأنا جالس أسمع والأخ بجواري متعجبا من ذلك حتى إنتهى الحفل وأردت أن أذهب الى الفندق قال الأخ الذي معي أوصلك بسيارتي إنتظر..ثم ذهب لكي يسلم على بعض الشخصيات وإذا به يقول..إنتظر شيخ علاء قائد المقام عاوزك…من هذا قائد المقام…إستغربت من الإسم وجلست أفكر ماهو قائد المقام ولما يريدني…وإلى هنا ينتهي مقال اليوم وغدا إن شاء الله عزوجل اللقاء..دمتم بخير قرائى الأعزاء…..

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *