أخبار العالم

مصر تعزز سيادتها فى شمال سيناء وتوسع مطار وميناء العريش لمواجهة التحديات على الحدود مع إسرائيل

مصر تعزز سيادتها فى شمال سيناء وتوسع مطار وميناء العريش لمواجهة التحديات على الحدود مع إسرائيل

كتب/ أيمن محمد على

تواصل الدولة المصرية تنفيذ رؤية سيادية شاملة لإعادة إعمار وتنمية شمال سيناء فى خطوة تؤكد أن حماية الأرض لا تعتمد فقط على القوة العسكرية بل على تثبيت السكان وتعظيم القيمة الاستراتيجية للموقع الجغرافى وتأتى هذه التحركات بالتوازى مع جهود الدولة فى القضاء على الإرهاب الذى استهدف لسنوات المثلث الحيوي رفح العريش الشيخ زويد وهو نفس النطاق الذي سعت أطراف معادية لاستغلاله فى مخططات تهجير سكان غزة إلى داخل سيناء
وفى هذا الإطار تعمل مصر على تحويل مدينة العريش إلى مركز لوجستى متكامل يخدم الأهداف الاقتصادية والأمنية حيث وافق مجلس الوزراء فى يناير 2026 على تخصيص مساحة جديدة لصالح وزارة الطيران المدنى لتوسعة مطار العريش الدولي وتجهيزه ليصبح مركزا إقليميا للطيران يدعم حركة الركاب والشحن الجوى مع إنشاء بنية تحتية حديثة تشمل أنظمة أمنية متطورة ومحطات طاقة ومعالجة مياه ومبنى رئاسى بما يرفع من كفاءة المطار وقدرته التشغيلية
وبالتوازى تواصل الدولة تطوير ميناء العريش البحرى باعتباره المنفذ البحرى الوحيد فى شمال سيناء حيث يستهدف المشروع رفع طاقته ليصبح بوابة رئيسية لصادرات سيناء من المواد التعدينية والملح والأسمنت مع إنشاء أرصفة جديدة بطول يزيد على ثلاثة كيلومترات وتنفيذ حواجز أمواج وأعمال تكريك لاستقبال السفن العملاقة تمهيدا لافتتاح الميناء بكامل طاقته خلال عام 2026
وتسعى مصر من خلال هذه المشروعات إلى إنشاء ممر تنموي متكامل يربط ميناء العريش بمنفذ طابا البري عبر شبكة طرق وسكة حديد لدعم حركة التجارة ونقل الإنتاج الصناعي والتعديني من قلب سيناء إلى الأسواق العالمية وهو ما يعيد رسم خريطة السيطرة المصرية على منافذها البحرية ويعزز من ثقلها اللوجستي في شرق المتوسط
هذه الطفرة التنموية أثارت قلقا واضحا لدى إسرائيل التي تخشى من وجود مطارات وموانئ مصرية حديثة بالقرب من حدودها وتروج بعض الدوائر الإسرائيلية أن هذه المشروعات قد تستخدم لأغراض عسكرية في محاولة للضغط على مصر بينما تؤكد القاهرة أن تنمية سيناء حق سيادي لا يتعارض مع اتفاقية السلام ولا يهدد أحدا
كما تواجه هذه المشروعات حملات تشكيك وهجوم إعلامي من بعض المنصات المرتبطة بجماعة الإخوان التي عارضت منذ البداية جهود الدولة في القضاء على الإرهاب في سيناء وتسعى الآن لإثارة البلبلة حول خطط الإعمار والتنمية
وتبقى الحقيقة أن ما يحدث في العريش ليس مجرد توسعة لمطار أو ميناء بل هو تثبيت لسيادة الدولة على أرضها ورسالة واضحة بأن سيناء جزء أصيل من الأمن القومي المصري وأن تنميتها تمثل خط الدفاع الأول عن حدود مصر الشرقية وتعكس إرادة دولة اختارت أن تبنى وتحمي فى آن واحد

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *